يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري

الاستمرار على الطاعة بعد رمضان: كيف نحافظ على الأثر؟

الاستمرار على الطاعة بعد رمضان: كيف نحافظ على الأثر؟

رمضان يختبرك. 

رمضان لا يرحل فجأة، فهو يختبر إن كان ما عشته ثلاثين يومًا عبادةً عابرة، أم تحولًا حقيقيًا في قلبك وسلوكك.


والسؤال الذي يجب أن تطرحه على نفسك: هل كنتَ عابدًا لرمضان، أم عابدًا لربّ رمضان؟ ومن هنا تبدأ المعركة الحقيقية، معركة الاستمرار على الطاعة بعد رمضان، والإيمان بأن رب رمضان هو رب باقي الشهور.


فكيف يمكن تحقيق الاستمرار على الطاعة بعد رمضان، وكيف تأخذ من رمضان محطة انطلاق لرحلتك الإيمانية في الشهور التالية؟ هذا ما سوف تجاوبك عليه جمعية "تعلّم القرآن وعلومه" في مقالها الآتي.


هل رمضان كان غاية أم تدريب؟


رمضان في حقيقته ليس خط النهاية، بل نقطة الانطلاق. قيام الليل علّمك الانضباط، والصيام درّبك على كبح الشهوات، والقرآن فتح لك باب القرب الحقيقي.


ولذلك يجب عليك أن تتعلم كيفية تحويل هذا التدريب المكثف إلى نمط حياة.


كيف نحافظ على أثر رمضان؟ والذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا


للحفاظ على المكتسبات الروحية التي نلناها في رمضان، نحتاج إلى طريقة تُبقي أثر مضان، ويمكنك تحقيق ذلك عبر ما يلي:


رتب أوراقك مع القرآن

القرآن كان أنيسك في تراويح رمضان، فلا تجعل مصحفك يعلوه الغبار بمجرد رؤية هلال شوال. 


الاستمرار على ورد يومي، ولو صفحة واحدة، يضمن بقاء قلبك حياً، ويمكنك اسلاتعانة في سبيل ذلك بواحد من أهم التطبيقات التي وفرتها جمعية "تعلّم للقرآن وعلومه"، وهي تطبيق تعلّم القرآن، ليكون رفيقك في كل وقت وحين.


صحبة الصالحين والاستئناس بهم

الإنسان ضعيف بنفسه قوي بإخوانه. لا تترك مصاحبة الصالحين، ولا الاستئناس بمجالسهم، فذكر الله دائمًا حاضر في مثل هذه المجالس.


الصدقة الجارية: برهان الطاعة المستمرة

من أعظم علامات قبول الطاعة في رمضان هي "الطاعة بعدها". والصدقة كانت سمة النبي ثلى الله عليه وسلم في رمضان، واستمرارها بعده دليل على صدق المحبة. يمكنك اليوم أن تحول عاداتك المالية إلى "استثمار أخروي" عبر "الصك الوقفي"، من جمعية "تعلّلم القرآن وعلومه" للمساهمة في تعليم أكثر من 80 ألف طالب وطالبة القرآن ومعانيه.


مناجاة السحر وتجديد التوبة

خصص لنفسك خلوة يومية، ولو لدقائق قبل الفجر أو في أعقاب الصلوات، لتبثّ شكواك وتجدد صلتك بخالقك. واجعل الاستغفار عطراً يطهر أنفاسك، فما لزم عبدٌ الاستغفار إلا وجعل الله له من كل هم فرجاً، وأحيا في قلبه روحانية لا تذبل.


استمرار صلة الرحم

عليك مواصلة ود أهلك وأقاربك وأصدقائك، وليس ودهم فقط، بل تشجيعهم كذلك على الإبقاء على روابطهم الروحية، ويمكنك على سبيل المثال ترتيب لقاءات تركز على النقاشات الروحية أو قراءة القرآن معًا.، فهذا النوع من التواصل الرحيم يعزز من القيم الإيمانية.


الطاعة بعد الطاعة من علامات القبول

ليس أصعب على النفس من أن تذوق حلاوة القرب من الله ثم تُحرم منها، وهو المعنى الذي صوره القرآن الكريم في قصة بلعام بن باعوراء، والذي كان عالماً من علماء بني إسرائيل، آتاه الله من آياته ومنحه حلاوة الإيمان، لكنه حينما ركن إلى الدنيا وانقاد لهواه، انسلخ من آيات الله كما تنسلخ الحية من جلدها؛ فصار وحيداً مطروداً يتخطفه الشيطان.


يقول الله تعالى في وصف هذا المشهد: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ} (الأعراف:175).


وهذا ما نخشاه على أنفسنا بعد انقضاء رمضان؛ فبعد أن أحيينا قلوبنا بآيات الله وتذوقنا لذة التلاوة، سيكون من الخسران أن ننسلخ من هذا النور ونترك المصاحف ليعود الشيطان ويقود خطانا.


كما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من نفس الأمر، في قوله لعبد الله بن عمرو: "يا عبْد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل"، وقوله صلى الله عليه وسلم "(إن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل" رواه مسلم.

رحلة لا تنتهي: عبادةٌ ممتدة حتى اليقين


في ديننا الحنيف، العبادة ليست "موسماً" يُغلق بابه، بل هي حياةٌ يتنقل فيها المؤمن من واحة إلى واحة. فما إن نودع رمضان، حتى تُشرع لنا أبواب جديدة للطاعة؛ فمع غروب آخر شمس من الشهر الكريم، تبدأ بشائر الحج في "أشهر معلومات" أولها شهر شوال، وكأن الله يخبرنا أن باب القرب لا يُسد أبداً.


ولكي يظل خيط الوصل قائماً، سنَّ لنا النبي صلى الله عليه وسلم "ستاً من شوال"، واصفاً مَن أتبع صيام رمضان بها كمن "صام الدهر كله". 


وهي رسالة بأن المؤمن لا يعرف "التقاعد الروحي"، فالمسيرة مستمرة والموعد هو الجنة، كما قال عز وجل: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين}؛ أي حتى يأتيك الموت.

رحلة لا تنقطع مع القرآن الكريم


التعامل مع القرآن على أنه مجرد "ختمة" نُسابق بها الزمن، أمر لا يصح. القرآن رحلة عُمر تبدأ ولا تنتهي، ومنهاج حياة يصحبنا في تفاصيل يومنا العادية. 


لذلك لا يجب أبدًا أن تترك مصحفك بعد رمضان، بل احرص على أن يكون رفيقك الذي تستلهم منه نوراً يضيء بصيرتك. 


وفي جمعية "تعلّم للقرآن وعلومه"، ندرك أن الاستمرارية هي روح العبادة، لذا كانت مسيرتنا الممتدة لأكثر من 45 عاماً تهدف إلى جعل القرآن رفيقاً دائماً لكل مسلم عبر تطبيق تعلّم الذي يكسر حواجز الزمان والمكان. 


وانضمامك إلينا، سواء كطالب علم أو كداعم من خلال كفالة حلقة قرآنية، هو بمثابة إعلان لصدق عهدك مع الله؛ بأن النور الذي أضاء قلبك في رمضان لن ينطفئ برحيله. اجعل لنفسك اليوم "سهم ثبات" في وقف النور القرآني، لتضمن أن أجرك سيبقى جارياً مع كل حرف يُتلى، وكل آية تُدبّر.

وأخيرًا انتهى الالتزام أم بدأ الاختبار


في النهاية، الثبات بعد رمضان هو المعركة الحقيقية؛ فالغاية لم تكن يوماً مجرد الجوع أو السهر، بل صياغة إنسان يستطيع الحفاظ على ورده القرآني، ومناجاة سحره، ونقاء قلبه طوال العام. 


العبادة رحلة ممتدة "حتى يأتيك اليقين"، والاستمرارية في القليل هي البرهان الأصدق على القبول. 


وتذكّر أن "ربّ الشهور واحد"، وأن الاستقامة بعد الطاعة هي النور الذي يمنع الروح من الانسلاخ عن فطرتها والعودة إلى شتات الغفلة.

لا تطوِ صفحة النور.. اجعل مصحفك يقرأ في غيابك!

رمضان رحل.. لكنّ أثرك باقٍ لا يغيب. 


لا تجعل خيط الوصل الذي نسجته مع الله في رمضان ينقطع اليوم. 


اجعل لنفسك بصمة في "وقف النور القرآني" ليكون شاهدك وشفيعك آناء الليل وأطراف النهار. 


سواء اخترت "كفالة حلقة قرآنية" لتؤمن لطلاب العلم مقاعدهم، أو ساهمت في "الصك الوقفي" ليكون صدقتك الجارية، فأنت اليوم تزرع في أرضٍ سقاها الخير.


شاركنا غرس الأثر.. وكن شريك في وقف النور الآن

أسئلة شائعة

ما هي أفضل وسيلة للحفاظ على ختم القرآن بعد رمضان؟

أفضل وسيلة هي الإلتزام بورد يومي صغير ومستمر، كما يمكنك الاستعانة بـ تطبيق تعلّم القرآن الذي يسهل عليك المراجعة والتسميع مع معلمين متخصصين أينما كنت.


كيف أعرف أن صيامي وقيامي في رمضان قد قُبل؟

من أعظم علامات القبول هي "التوفيق للطاعة بعدها"؛ فإذا وجدت نفسك مقبلاً على الخير مستمراً في برك، فهذا مؤشر إيجابي على قبول عملك السابق.


هل هناك مشاريع تضمن لي أجراً مستمراً طوال العام؟

نعم، المساهمة في وقف النور القرآني أو الحصول على الصك الوقفي تضمن لك صدقة جارية لا تنقطع، حيث يذهب أثرها لتعليم آلاف الطلاب كتاب الله يومياً.


ما هو فضل صيام الست من شوال؟

صيامها بعد رمضان يعادل صيام الدهر كله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وهي خير وسيلة لإثبات أن عبادتك لله لا تنتهي بانتهاء الشهر الفضيل.


كيف يمكنني دعم حلقات تحفيظ القرآن بشكل دائم؟

يمكنك ذلك من خلال مشروع كفالة حلقة قرآنية عبر جمعية "تعلّم القرآن وعلومه"، مما يجعلك شريكاً في أجر كل حرف يتلوه الطلاب في تلك الحلقات على مدار العام.


ما معنى "نقض الغزل" الذي حذر منه القرآن؟

هو العودة للغفلة وترك الطاعات فور انتهاء رمضان، تماماً كالمرأة التي تحيك ثوباً قوياً ثم تفك خيوطه وتدمره بعد تعب وإحكام.


كيف أحمي نفسي من الفتور والانسلاخ عن الطاعة؟

الحل يكمن في "الصحبة الصالحة" و الارتباط بالبيئات الإيمانية، ومشاركتك في بناء صرح قرآني تساهم في تثبيت قلبك وجعلك جزءاً من مجتمع الخير.


هل التبرع لتعليم القرآن يعد صدقة جارية؟

بكل تأكيد، فتعليم القرآن من خير الأعمال، والمساهمة في وقف النور القرآني هي استثمار باقٍ يمتد أثره إلى ما بعد الموت لكل من ساهم ولو بسهم بسيط.


ما هي الخدمات التي يقدمها تطبيق "تعلّم" للقرآن؟

يوفر التطبيق جلسات تسميع ومراجعة مرنة تصل لـ 70 دولة، وهو وسيلة ذكية لربط المسلم بالقرآن يومياً بعيداً عن حواجز المكان والزمان.


كيف أبدأ رحلة الثبات مع جمعية تعلّم للقرآن وعلومه؟

يمكنك البدء فوراً بتقديم سهم بر الوالدين أو المشاركة في الكفالات المتاحة، لتكون تلك الصدقة هي "رباط الثبات" الذي يقوي صلتك بالقرآن في سائر شهور العام.

مشاريع تنتظر دعمكم