يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري

عيد الفطر: كيف نحقق الاستمرار على الطاعة بعد رمضان؟

عيد الفطر: كيف نحقق الاستمرار على الطاعة بعد رمضان؟

مع اللحظات الأولى في تكبيرات عيد الفطر المبارك، يمتلئ قلب المؤمن بالبهجة، بهجة إتمامه شهر رمضان الكريم وصيامه وإتمام العبادات فيه، وبهجة قدوم العيد. 

يشعر المؤمن بانتصار داخلي عظيم. انتصار الروح على شهواتها وانتصار الإرادة في ميدان العبادة.


لكن عيد الفطر ليس مجرد يوم للملابس الجديدة والحلوة، هو يوم الجائزة الذي يمنحه الخالق لعباده الذين لزموا محاريب العبادة وصبروا على الجوع والظمأ.


فهل تنتهي رحلة النور الإيماني بمجرد غروب شمس آخر يوم من أيام رمضان؟ أم أن العيد هو نقطة الانطلاق الجديدة نحو الاستمرار على الطاعة بعد رمضان؟


التكبير والتهليل.. كيف نعلن فرحتنا بذكر الله؟


تبدأ أجواء عيد الفطر فعلياً مع انطلاق أصوات التكبير، وهو الشعار الأساسي لهذا اليوم المبارك. 


فقد وجهنا الله تعالى في القرآن الكريم إلى ذلك بقوله: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. لذا، يحرص المسلمون على ترديد التكبير منذ غروب شمس ليلة العيد وحتى وقت الصلاة، مرددين بقلوب مخلصة: "الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد".


هذا التكبير ليس مجرد كلمات مكررة، بل هو إعلان صريح بأن فرحتنا بالعيد تتجاوز المظاهر المادية من ملابس وزينة؛ هي في جوهرها تعبير عن الشكر لله الذي أعاننا على صيام الشهر وقيامه. كما أن هذه التكبيرات تمنحنا دفعة قوية نحو الاستمرار على الطاعة بعد رمضان، لتظل علاقتنا بالله مستمرة وقوية طوال العام.


كيف نصلي صلاة عيد الفطر؟


صلاة العيد هي ركعتان تُؤديان في جماعة بعد شروق الشمس بنحو ربع ساعة. 


في الركعة الأولى، يُكبر الإمام "تكبيرة الإحرام"، ثم يتبعها بستّ تكبيرات إضافية (ليصبح المجموع سبعاً)، وبين كل تكبيرة وأخرى يذكر المصلون الله ويحمدونه. بعد ذلك يقرأ الإمام الفاتحة وسورة (مثل سورة الأعلى)، ثم يكمل الركعة بشكل طبيعي.


أما في الركعة الثانية، فيقوم المصلون بتكبيرة القيام، ثم يتبعها الإمام بخمس تكبيرات قبل القراءة، وبعدها يقرأ الفاتحة وسورة من القرآن، ثم يتم الركعة ويسلّم. 


وبعد الصلاة، يستمع المصلون إلى خطبة العيد التي تذكرهم بفضائل الشكر وأهمية الاستمرار على الطاعة بعد رمضان. 


كيف نحقق الاستمرار على الطاعة بعد رمضان؟

الاستمرار على الطاعة بعد رمضان يتحقق بعدة أمور، من بينها الحرص على أداء صلاة العيد في المسجد، ثم صلة الرحم بزيارة الأهل والأصدقاء في يوم العيد وبعدها صيام الست أيام من شوال والتي تعتبر سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم.


كما يجب على المسلم أن يستمر في أعمال الخير التي داوم عليها خلال شهر رمضان الكريم، ومن بينها إطعام المحتاجين أو دعم مشاريع تعليم كتاب الله عز وجل، مثل المشاريع التي تقوم على رعايتها جميعة "تعلّم القرآن وعلومه" مثل كفالة حلقة قرآنية أو وقف النور القرآني والتي تقوم على تعليم أكثر من 80 ألف طالب وطالبة في جميع أنحاء العالم.


والأهم طبعا، لا تغفل زكاة عيد الفطر المبارك.

ما هي زكاة عيد الفطر المبارك؟ وكيف نحسبها


تعتبر زكاة الفطر فريضة واجبة على كل مسلم، صغيراً كان أو كبيراً، طالما أنه يملك ما يزيد عن قوته وقوت عياله في يوم العيد وليلته. 


عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" (رواه أبو داود وابن ماجة).


والهدف الأساسي منها هو تطهير الصائم مما قد يكون شاب صيامه من لغو أو تقصير، بالإضافة إلى كونها "طعمة للمساكين" لإدخال السرور على قلوبهم وإغنائهم عن السؤال في هذا اليوم المبارك، ليشاركوا الجميع فرحة العيد.

والآن كيف نحسب زكاة عيد الفطر المبارك؟


يُخرج المسلم زكاة الفطر صاعاً من قوت أهل البلد (مثل الأرز أو القمح)، ووقت إخراجها الأفضل هو قبل صلاة العيد، ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين. 


الالتزام بأداء هذه الشعيرة هو أول اختبار عملي لنا في الاستمرار على الطاعة بعد رمضان، حيث ننتقل من عبادة الصيام إلى عبادة العطاء والإنفاق. 


وكما نحرص على إيصال الزكاة لمستحقيها، يمكننا أيضاً توسيع دائرة النفع من خلال دعم مشاريع جمعية تعلّم القرآن وعلومه"، سواء عبر كفالة حلقة قرآنية أو المساهمة في وقف النور القرآني، لتكون صدقاتنا باباً لتعليم كتاب الله ونشر نوره في كل مكان.


صلة الأرحام وزيارة الأهل: جوهر العيد الحقيقي


تعتبر صلة الأرحام من دلائل الاستمرار على الطاعة بعد رمضان، ولا تكتمل فرحة العيد إذا عاشها الإنسان بمفرده؛ فالعيد في جوهره هو يوم للتواصل، وتجديد العلاقات، ونشر التسامح بين الناس. 


وتعتبر صلة الرحم من أعظم الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله في هذا اليوم، وقد شجعنا النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك بقوله: "مَن أحبَّ أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه".


لذا، فإن تلك الزيارات العائلية المتبادلة، والاطمئنان على الأهل والجيران، هي صور عملية لشكر الله على نعمة التمام. 


وحرصك على لقاء عائلتك بوجه بشوش وتجاوز أي خلافات سابقة هو جزء أصيل من منهج الاستمرار على الطاعة بعد رمضان. فكما تعلمنا الصبر والعبادة في الصيام، يعلمنا العيد أن نفتح صفحة جديدة من الود، وهو ما يجعل للبهجة طعماً حقيقياً ومختلفاً.


إدخال البهجة على على الآخرين


العيد لا يُسمى عيدًا، بدون الحرص على إبهاج الآخرين وإسعادهم، مثل الأطفال والفقراء والمحتاجين، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أحب الأعمال إلى الله سرورٌ تُدخله على مسلم" (رواه الطبراني). 


سواءً كان ذلك بتقديم الهدايا للأطفال، أو بإكرام الجيران، أو حتى بابتسامة صادقة تعكس روح العيد.


عدم الإسراف في الاحتفال أو معصية الله في العيد


من الأخطاء التي قد يقع فيها البعض هي الاعتقاد بأن انتهاء رمضان يعني "إجازة" من الالتزام بحدود الله، فيتحول الاحتفال بالعيد إلى مظاهر من الإسراف والمباهاة، أو الانشغال بمعاصٍ تهدم ما بناه المسلم في شهره الكريم. 


إن الفرح بالعيد يجب أن يكون منضبطاً ومسؤولاً؛ فالله الذي عبدناه في رمضان هو رب كل الشهور، ومن شكر النعمة ألا نستخدمها في معصية المنعم.


إن التوازن في الاحتفال يعكس رقي المسلم، حيث يستمتع بالمباحات دون تبذير يضر به أو بمجتمعه، وهذا الانضباط هو جوهر عملية الاستمرار على الطاعة بعد رمضان؛ فالمؤمن الحقيقي يرى في العيد فرصة لشحن طاقته لمواصلة فعل الخير، وليس للتفريط في القيم التي اكتسبها. 


وبدلاً من إنفاق الأموال في مظاهر باذخة لا تدوم، يرى العاقل أن استثمار جزء بسيط من هذه الأموال في وقف النور القرآني أو عبر الصك الوقفي هو الاحتفال الحقيقي الذي يبقى أثره ويضاعف البركة في ماله وأهله، ليكون عيده طاعة في صورة فرح.


عهدٌ جديد مع النور: العيد انطلاقة لا نهاية

في النهاية، العيد ليس مجرد محطة للملابس الجديدة والاحتفالات العابرة، بل هو الاختبار الحقيقي لصدق النية في الاستمرار على الطاعة بعد رمضان. 


تبدأ الرحلة بتقديم زكاة الفطر طهرةً للصائم، وتمتد عبر وصل الأرحام وإفشاء السلام وإدخال السرور على قلوب المحتاجين. 


وتأكد بأن الفرح الواعي هو الذي ينبذ الإسراف ويحول العطايا إلى أثرٍ باقٍ، ليظل المسلم وفيّاً للقيم التي عاشها في محراب الصوم، جاعلاً من شمس العيد فجراً جديداً لحياةٍ ملؤها الإيمان والعمل الصالح.


عيّد بـ "أثر" يبقى.. اجعل فرحتك تمتد للعمر كله!


في العيد، نبحث جميعاً عن أجمل الهدايا لنقدمها لمن نحب، لكن هل فكرت يوماً في إهداء نفسك -أو من تحب- هدية لا تبلى بمرور الزمن؟


يوم العيد هو البداية الحقيقية لرحلة الاستمرار على الطاعة بعد رمضان، ولا يوجد ما هو أعظم من استثمار فرحتك في خدمة كتاب الله. بلمسة بسيطة منك الآن، يمكنك تحويل سرور العيد إلى "نور" يضيء حياة طالب علم في أبعد بقاع الأرض.


  • شارك في وقف النور القرآني: واجعل لك صكاً وقفياً يكون لك ذخراً، بسهم يبدأ من 25 ريالاً فقط.


  • اكفل حلقة قرآنية: كن شريكاً في كل حرف يُتلى، واجعل أجرك يتضاعف مع كل فجر جديد.


لا تجعل الفرحة تقف عندك.. ساهم الآن مع "جمعية تعلّم"، وانقل بركة رمضان إلى أيام عيدك، واجعل عطاءك صدقة جارية تفتح لك أبواب الخير والقبول.


الأسئلة الشائعة

ما هو الموعد الصحيح لإخراج زكاة عيد الفطر؟

الأفضل إخراجها قبل صلاة العيد، ويجوز تقديمها قبل يوم العيد أو يومين لضمان وصولها للمحتاجين.


كيف يمكنني تحقيق الاستمرار على الطاعة بعد رمضان؟

عبر الالتزام بالفرائض، صيام الست من شوال، والبدء بمشاريع صدقة جارية مثل كفالة حلقة قرآنية.


ما هو مقدار زكاة الفطر للفرد الواحد؟

مقدارها صاع من قوت أهل البلد (كالقمح أو الأرز)، وهي واجبة على كل مسلم يملك قوت يومه.


متى يبدأ وينتهي وقت التكبير في عيد الفطر؟

يبدأ من غروب شمس ليلة العيد وينتهي بمجرد البدء في صلاة العيد.


ما هي أفضل الأعمال التي تعزز فرحة العيد؟

صلة الأرحام، إدخال السرور على قلوب الأطفال والفقراء، وتجديد نية الاستمرار على الطاعة بعد رمضان.


هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً؟

الأصل إخراجها طعاماً كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وأجاز بعض العلماء إخراج قيمتها نقداً لمصلحة الفقير.


كيف تساهم جمعية "تعلّم" في خدمة القرآن؟

تقدم الجمعية برامج تعليمية مبتكرة وتطبيقاً عالمياً يخدم أكثر من 80 ألف طالب وطالبة حول العالم.


ما هو "وقف النور القرآني" وكيف أشارك فيه؟

هو مشروع لبناء صرح تعليمي ضخم، ويمكنك المساهمة فيه عبر الصك الوقفي بأسهم تبدأ من 25 ريالاً.


ما فضل صلة الرحم في يوم العيد؟

صلة الرحم تزيد في الرزق وتبارك في العمر، وهي من أهم مظاهر شكر النعمة بعد رمضان.


كيف أتجنب الإسراف والمعصية في العيد؟

من خلال الاعتدال في الإنفاق، والحرص على أن يكون الفرح منضبطاً بالقيم التي اكتسبناها في مدرسة رمضان.

مشاريع تنتظر دعمكم