يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
الرياض - حي المروج
0554200750
يهلّ علينا شهر رمضان المبارك ليحيي قلوباً أرهقتها تفاصيل الحياة، فنتحرى فيه القرب من الله ونشتاق لمعايشة آياته. ومع بداية الشهر، يشتعل الحماس في نفوسنا جميعاً، لكن سرعان ما يبدأ هذا الحماس بالخفوت مع تسارع الأيام وضغوط الوقت والعمل.
إن ما ينقصنا حقاً ليس الرغبة، بل المنهجية الواضحة التي تضمن لنا الاستمرارية في تعاهد القرآن في رمضان.
لذلك تضع "جمعية تعلم للقرآن وعلومه" بين يديك، سواء كنت كبيراً أو صغيراً، الطريق إلى تلك المنهجية، حتى ينقضي الشهر الفضيل وقد حققت غايتك في حفظ كتاب الله ومراجعته بيسر وإتقان.
لكن علينا أولًا أن نوضح ما هو فضل حفظ القرآن في رمضان؟
لقد حذر الله عز وجل من الإعراض عن تلاوة كتابه في قوله تعالى ﴿ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا ﴾ [ طه: 100] وبقوله - تعالى -: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾[ طه: 124].
أما شهر رمضان الكريم، فهو يتميّز بعلاقة خاصة مع القرآن الكريم، لأن الله عز وجل جعله زمن نزوله، كما جاء في قوله تعالى:
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: 185]، لذلك فإن فضل القرآن في رمضان عظيم.
وفي الصحيحين عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلتقي هو وجبريل في رمضان في كل ليلة، فيدارسه القرآن.
لذلك كانت رسالة "جمعية تعلم القرآن وعلومه" منذ نشأتها من 45 عامًا، هي أن تكون صرحًا في تعليم القرآن الكريم وعلومه، من خلال برامج تعليمية تناسب جميع الأعمار.
أما عن فضل المشاركة في تعليمه وتحفظيه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا" رواه مسلم.
وفي سبيل ذلك أنشأت مشاريع قرآنية رائدة مثل وقف النور القرآني المُصمم لخدمة أكثر من 80 ألف طالب وطالبة، ويوفر لهم البيئة المثالية لتعلم كتاب الله.
وتستطيع أن تكون مشاركًا في فضل تحفيظ وتعلم القرآن في رمضان، عبر مساهمتك بسهم قيمته 25 ريالًا فقط.
الانطلاق في رحلة حفظ القرآن في رمضان يتطلب ذكاءً في الإدارة أكثر من مجرد الحماس، وإليك هذه الخطوات المنهجية التي تضمن لك الاستمرار:
البداية الصحيحة تبدأ بوضع هدف يناسب طاقتك ووقتك الحقيقي؛ فليس الهدف هو التباهي بالكم، بل الجودة والاستمرارية.
تذكر دائماً هدي النبي صلى الله عليه وسلم: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل"؛ لذا ابدأ بقدر يسير، ولو خمس آيات يومياً، فالعبرة بالبركة لا بالعدد.
اختر وقتاً يكون فيه ذهنك في أوج نشاطه بعيداً عن صخب اليوم.
وترشح لك "جمعية تعلم القرآن وعلومه" ثلاثة أوقات ذهبية في رمضان:
بعد صلاة الفجر حيث البركة.
أو قبل المغرب بدقائق.
أو في السكينة التي تلي صلاة التراويح).
ويمكنك تخصيص 30 دقيقة يومياً لهذا الموعد ولا تتنازل عنه.
رمضان شهر اجتماعي بامتياز، لكن حفظ القرآن في رمضان يحتاج لعزله مؤقتة. أغلق هاتفك، ابتعد عن شاشة التلفاز، واجعل وقتك مع المصحف لحظة تواصل روحي خالصة لا يقطعها أحد، لتسمو بذاكرتك وروحك معاً.
من أسرار الحفاظ على ثبات الحفظ هو استخدام "طبعة واحدة" من المصحف لا تتغير؛ لأن العقل يحفظ شكل الصفحة ومواقع الآيات بصرياً، وتغيير المصحف قد يشتت ذاكرتك المكانية.
لا تتردد في الاستعانة بالوسائل الحديثة لتسهيل مهمتك، وفي هذا الإطار أنشأت "جمعية تعلم القرآن وعلومه" تطبيق "تعلّم القرآن"، والذي يتيح فرصة التسميع والمراجعة، ليجعل من عملية حفظ القرآن أكثر يسرًا ومرونة، وهو أحد مشاريع وقف النور القرآني من الجمعية.
الحفظ المتين يقوم على ثلاث ركائز:
كرر الآية الواحدة حتى تثبت في لسانك.
ثم اربطها بالآية التي تليها لتشكل سلسلة متصلة.
وأخيراً اختبر نفسك بالتسميع غيباً لتتأكد من رسوخها.
أفضل وسيلة لاختبار حفظك هي قراءة ما حفظته خلال صلواتك المفروضة والنوافل. هذه الطريقة تحول الآيات من مجرد كلمات في الذاكرة إلى معانٍ تتردد في قلبك أثناء الوقوف بين يدي الله.
تذكر أن الحفظ بلا مراجعة كالبناء بلا أساس. اجعل مراجعة القديم مقدمة على حفظ الجديد، فالقرآن — كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم "أشد تفلتاً من الإبل في عقلها"، والمداومة هي الحل الوحيد.
القرآن يؤخذ بالتلقي؛ لذا احرص على سماع الآيات من شيخ متقن لتصحيح مخارج الحروف وأحكام التجويد، سواء عبر دروس المسجد أو المقارئ الإلكترونية، لتضمن أن حفظك يسير على نهج صحيح.
اجعل من رمضان منصة انطلاق لا محطة وصول. الخطة الناجحة هي التي تضع في اعتبارك كيف ستستمر بعد العيد، ليبقى القرآن رفيقك الدائم طوال العام وليس ضيفاً موسمياً.
كما يمكنك كفالة حلقة قرآنية، من "جمعية تعلم القرآن وعلومه" لإتاحة فرصة دعم الحلقات القرآنية التي تحتضن أكثر من 80 ألف دارس ودارسة يتلون كتاب الله ليل نهار.
لا تنسى أن رحلة حفظ القرآن في رمضان تبدأ بوضع أهداف واقعية واقتناص أوقات الصفاء الذهني بعد الفجر أو التراويح، مع ضرورة الالتزام بمصحف واحد وتجنب المشتتات التقنية.
ويعتمد رسوخ الآيات على ثلاثية التكرار والربط والتسميع، واستثمار الصلاة لتثبيت المحفوظ.
ولأن زكاة العلم نشره، يمتد الأثر عبر المساهمة في مشاريع مستدامة مثل وقف النور القرآني أو كفالة حلقة قرآنية، لضمان استمرارية تعلم الوحي.
غاية حفظ القرآن في رمضان، هو فضل عظيم، لكن الأعظم منه هو أن يمتد هذا الأثر ليكون صدقة جارية تلازمك حتى بعد رحيل رمضان.
نحن في "جمعية تعلم للقرآن وعلومه"، وبخبرة تمتد لأكثر من 45 عاماً في خدمة كتاب الله تحت إشراف رسمي يضمن أعلى معايير الشفافية، نفتح لك باباً لتكون شريكاً حقيقياً في تعليم القرآن ونشره.
لا تدع شغفك بـ القرآن في رمضان يتوقف عند مصحفك الشخصي؛ بل ساهم في بناء أجيال تتلوه ليل نهار من خلال مشاريعنا المستدامة:
وقف النور القرآني: كن لبنة في بناء صرح يخدم أكثر من 80 ألف طالب وطالبة، حيث يمكنك المساهمة بأسهم تبدأ من 25 ريالاً فقط، لتضمن لنفسك ولأحبابك أجراً لا ينقطع بمرور السنين.
كفالة حلقة قرآنية: بادر بكفالة حلقة كاملة أو المساهمة في دعمها، لتنال أجر كل حرف يُتلى، وكل آية تُحفظ، فالحسنة بعشر أمثالها، والدال على الخير كفاعله.
الصك الوقفي: استثمر لآخرتك عبر الصك الوقفي الذي يمثل توثيقاً لمساهمتك في مشاريعنا النوعية مثل "تطبيق تعلم القرآن"، ليكون هذا الصك شاهداً لك على بذلٍ يُثمر نوراً في الدنيا وذخراً في الآخرة.
رمضان فرصة لتجديد العهد مع الله.. اجعل جزءاً من عطائك لهذا الشهر يصب في "وقف النور القرآني"، وساهم اليوم لتصنع أثراً يبقى.
ما هي أفضل طريقة لحفظ القرآن الكريم في شهر رمضان؟
هي الجمع بين "الحفظ النوعي" لآيات قليلة بتدبر، والتكرار المستمر لها في صلوات النوافل والتراويح لضمان ثباتها.
كيف نحفظ القرآن الكريم في رمضان؟
من خلال تقسيم المقدار اليومي على الصلوات الخمس، واستغلال أوقات البكور بعد الفجر حيث تكون الذاكرة في أعلى مستويات صفائها.
كيف أعمل خطة لحفظ القرآن؟
حدد ورداً يومياً ثابتاً (ولو صفحة واحدة)، خصص له وقتاً لا يتغير، واستخدم مصحفاً واحداً وتطبيقاً تعليمياً للمساعدة في التسميع.
ما هو جدول حفظ القرآن الكريم في 100 يوم؟
يعتمد على حفظ ثلث جزء يومياً (حوالي 6 صفحات) بانتظام، مما يتيح لك إتمام الختمة حفظاً في غضون ثلاثة أشهر وعشرة أيام.
هل الأفضل في رمضان الحفظ الجديد أم مراجعة القديم؟
الأولى هو تعاهد القديم وتثبيته لأن "المراجعة هي الحفظ الحقيقي"، مع إضافة قدر يسير من الحفظ الجديد لجمع فضل التعلم.
كيف أتغلب على نسيان الآيات وسرعة تفلتها؟
بالتسميع لشيخ متقن أو استخدام تطبيقات التسميع الذكي، وربط أواخر الآيات ببداياتها لضمان تسلسل المعنى في الذاكرة.
ما دور الصدقة الجارية في دعم مسيرة حفظي؟
المساهمة في مشاريع مثل وقف النور القرآني من "جمعية تعلم القرآن وعلومه" تضعك في زمرة خادمين الكتاب، فيبارك الله في وقتك وحفظك ببركة دعمك للطلاب.
كيف أستمر في الحفظ بعد انقضاء شهر رمضان؟
عبر تحويل خطة رمضان إلى نظام حياة دائم، والارتباط بـ كفالة حلقة قرآنية لتظل ضمن بيئة تحفيزية تشجعك على المواصلة.