يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
الرياض - حي المروج
0554200750
الصيام ليس مجرد طقسٍ للبالغين، لكنه مدرسة لتنشئة الأطفال، ويمكن للوالدين تحويل هذا الشهر إلى "منهج حياة" يستخرج أفضل ما في نفوس أبنائهم ويوجه طاقاتهم نحو قيم الانضباط والسمو. الصوم في رمضان يوفر فرصة لتعليم الأطفال الصبر والتحمل والتقوى منذ الصغر.
وبجانب الأب، تلعب الأم دور "المحرك الأساسي"، فهي الأكثر قضاءً للوقت معهم، وتعمل كجسر بين الطفل والعبادة، وتحول العادات اليومية إلى دروس في الالتزام، بحيث ينشأ طفل ليس مجرد منفذ للفرائض، بل نفسٌ صُقلت وسلوكٌ تهذب، وثمار طيبة تظهر في تفاصيل شخصيته.
فكيف يمكن تعليم الأطفال الصيام ونحثهم على الفضائل في هذا الشهر الكريم، مع اغتنام الوقت في رمضان لتعليمهم القيم الأخلاقية؟
التعليم في الصغر كالنقش على الحجر، لذلك يجب أن يبدأ غرس بذور الرحمة والمسؤولية تجاه الآخرين منذ سن مبكرة.
التربية بالنموذج هي المحرك الأساسي؛ فالطفل يراقب سلوك والديه كمرجعية أخلاقية تفوق قوة الكلمات. حين يشاهد والديه يمارسان العطاء بصدق، يتشرب قيم الإيثار والأخلاق في رمضان كفعل طبيعي وتلقائي.
بدلاً من الشرح النظري، اجعل طفلك يضع المال في يد المحتاج أو صندوق التبرعات، واشرح له كيف يتحول هذا المبلغ إلى ابتسامة أو دواء، ليعي أن كفالة حلقة قرآنية مثل هذه تمنحه أجرًا دائمًا.
حوّل مساعدة الآخرين إلى أسلوب حياة من خلال "صندوق الخير" العائلي أو الألعاب التفاعلية. القصص والتمثيل يبني وعيهم دون ضغط، ويجعل المبادرة جزءًا أصيلاً من شخصيتهم.
ادمج طفلك في أعمال تطوعية منظمة ليشعر بقيمته، وفي حال أظهر تردداً، لا تلجأ للإجبار، بل حاوره ليفهم الدوافع؛ فالقيم تنمو بالصبر والقدوة لا بالإكراه.
ويمكنك تعليمه وتشجيعه على الصدقة منذ الصغر، بأن تشاركه في أعمال العطاء البسيطة التي يشعر معها بأثر تبرعه على الآخرين. فمثلاً، يمكن أن يشارك في دعم حلقات التحفيظ عبر كفالة حلقة قرآنية صغيرة، سواء لجمعية تعلم أو غيرها.
الأمر يحتاج إلى أسلوب تربوي قائم على التشويق والتدرج. الهدف ليس أن يُتم الطفل الصيام كاملًا، بل أن يحب الصوم في رمضان ويربطه بالعبادة.
اشرح للطفل أن الصيام تدريب للنفس على القرب من الله، وأن الجوع الخفيف يجعل الإنسان يشعر بالآخرين. استخدم قصصًا عن أطفال صالحين أو مواقف من السيرة تناسب عمره، وأكد له أن الله يحب المحاولة حتى لو لم يُكمل اليوم.
علّم الدعاء من خلال جماعية قبل الإفطار بكلمات سهلة، وشجّعه على الدعاء بطريقته الخاصة. المهم هو صدق القلب لا كثرة القواعد.
يمكن أن يصوم الطفل إلى الظهر، أو العصر، أو بعض الأيام فقط. امدحه على المحاولة، وقل له: “الله يحب من يجتهد”.
حوّل العبادة إلى تجربة محببة: جدول للنجوم لكل صلاة أو دعاء أو خلق حسن، تلوين رسومات عن رمضان، حفظ أدعية قصيرة مع حركة أو لحن.
علّم الطفل أن الصيام يعني كلامًا طيبًا، وترك الضرب والشتيمة، ومساعدة الآخرين. قل له: “نصوم عن الطعام، ونصوم كذلك عن الخطأ والأذى”.
عليك تعليمه أن العشر الأواخر من رمضان فرصة للعبادة المضاعفة والدعاء الصادق، ليشعر بحلاوة القرب من الله ويزداد حرصه على الطاعات.
يرتبط الصيام بالقرآن في ذهن الطفل عندما يُقدَّم له المعنى بطريقة بسيطة وقريبة من قلبه. فيُقال له على سبيل المثال، إن القرآن نزل في شهر رمضان، وأن الصيام يساعد القلب على الهدوء والاستعداد لسماع كلام الله.
ويمكن تشبيه الصيام بتنظيف القلب وأن الجوع الخفيف يجعل الإنسان يشعر بالآخرين، فيلين قلبه ويصبح أقرب إلى الله. ومع تكرار هذا المعنى يومًا بعد يوم، يبدأ الطفل في فهم أن الصيام ليس امتناعًا عن الطعام فقط، بل هو طريق للوصول إلى القرآن وفهمه وحبه.
كما ويترسّخ هذا التشبيه حين يصبح القرآن جزءًا ثابتًا من يوم الصيام. فيُخصَّص وقت قصير للقراءة أو الاستماع، قبل الإفطار أو بعد الفجر، ولو لآيات قليلة أو سورة قصيرة. ويُشجَّع الطفل على الترديد والحفظ بحسب عمره، مع شرح المعاني بلغة سهلة وربطها بمواقفه اليومية.
الصيام ليس امتناعًا عن الطعام فقط، بل تربية شاملة للنفس، طبقا لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ. لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، فغاية الصيام هي التقوى، والتقوى تعني مراقبة الله في السلوك والأخلاق.
حين يمتنع الصائم عن المباح سرًّا وعلنًا، يتعلّم الأمانة وضبط النفس. وحين يشعر بالجوع، يتعلّم الرحمة بالفقراء. وحين يُمنع من الغضب والخصام، يتدرّب على الحِلم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ"].
ابدأ بتدريب طفلك عبر "الصيام المتقطع" أي الامتناع عن الطعام لبضع ساعات فقط أو حتى أذان الظهر، واجعل عملية الصيام تجربة ممتعة من خلال إشراك الطفل في تحضير مائدة الإفطار وتكليفه بمهام بسيطة تشعره بأهمية دوره.
ويمكنك استخدام أسلوب التشجيع المعنوي والمكافآت عند إتمامه الساعات المحددة، فالثناء أمام العائلة يبني لديه اعتزازاً بالنفس ويربط الصيام بمشاعر البهجة والإنجاز بدلاً من شعور الجوع والإرهاق الذي قد ينفره.
ويجب أيضًا أن تتابع علامات الإرهاق على طفلك بدقة، ولا تتردد في السماح له بالإفطار إذا شعرت بتعبه الشديد؛ فالدين يسر والهدف هو التعليم لا التعذيب.
بسهم يبدأ من 25 ريالًا فقط، يمكنك أن تشارك طفلك في بناء جيل قرآني يحمل كتاب الله قولًا وعملًا، ويصنع أثرًا يمتد إلى ما بعد الحياة.
تبرّعوا الآن مع طفلك لجمعية "تعلّم" وكونوا جزءًا من الصك الوقفي ووقف النور القرآني الذي يخدم أكثر من 80 ألف طالب وطالبة، وفي حلقات يُتلى فيها القرآن يوميًا، وعبر التطبيق الذي يصل إلى أكثر من 70 دولة.
ابدأوا اليوم، وحوّلوا مساهمة صغيرة إلى أثر عظيم لكم ولطفلك في الدنيا والآخرة.
يبدأ بالتوعية والمعنى من سن 5–6 سنوات، دون صيام كامل، بل تعريف وتشويق.
غالبًا من 7 إلى 10 سنوات بشكل تدريجي حسب القدرة الجسدية والنفسية.
لا، الصيام يُعلَّم بالتدرّج والحب لا بالإجبار والقسوة.
بالمدح، والقصص، والقدوة، والمكافآت المعنوية لا بالعقاب.
له أجر المحاولة والتربية على الطاعة، والله يثيب النية والجهد.
نعم، لأنه يدرّبهم على ضبط النفس وتأجيل الرغبات.
بشرح أنه طاعة لله وليس مجرد امتناع عن الطعام.
الصيام يعلّم الصدق، والحلم، وضبط الغضب، والرحمة بالآخرين.
نعم، لأن الجو الروحي يجعلهم أكثر تأثرًا وتقبّلًا للخير.
بتخفيف الصيام عند التعب، وتنظيم النوم والطعام جيدًا.
نعم، وهذا أفضل أسلوب للتعويد التدريجي.
بالقصص، وربط الصيام بمحبة الله والجنة.
بالمشاركة معهم، والثناء على كل صلاة، لا بالتوبيخ.
بآيات قصيرة، وتفسير بسيط، وربطها بحياتهم اليومية.
بإشراكهم في العطاء، وتركهم يدعون بطريقتهم الخاصة.
يزرع حب القرب من الله، ولو بركعتين خفيفتين دون إرهاق.