يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
الرياض - حي المروج
0554200750
شهر رمضان لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل هو فرصة إلهية مُنحت للإنسان المسلم لإعادة ترتيب نفسه من الداخل؛ فكرًا وروحًا وجسدًا.
وفي زحمة العمل وأعباء المعيشة، يجد كثيرون أنفسهم ممزقين بين متطلبات الحياة وواجبات العبادة.
غير أن المعنى الحقيقي لرمضان لا يقوم على تعطيل السعي، بل على تعلّم كيف تنجز بوعي، وتتقرّب إلى الله بقلب حاضر.
إنه شهر يُعيد تعريف الوقت، ويعلّمك قيمة الدقيقة، لأن الأجر فيه يتضاعف والعمل فيه يزكو بالنية.
فكيف تصنع معادلة متزنة تجمع فيها بين النجاح في عملك والصفاء في روحك، دون إنهاك أو شعور بالتقصير؟ هو ما ستحاول "جمعية تعلم" تسليط الضوء عليه.
هناك عدة خطوات بسيطة يمكنك اتباعها للحفاظ على الصلاة في رمضان، أولها وأهمها هي الصحبة الصالحة التي تعينك وتحثك على أداء العبادات في وقتها، ولدى "جمعية تعلم" عدة استراتيجيات بسيطة من أبرزها:
استخدم منبهًا، يُذكرك بموعد الصلاة.
تنمية عادة حفظ ورد من القرآن، لتنمية عادة الارتباط بالصلاة.
المحافظة على السنن والنوافل، لتعتاد الصلاة.
الزم الدعاء والاستغفار وطلب العون من الله على أداء فروضه.
الحفاظ على الصلاة واحدة من أهم الأولويات التي يجب أن تنفذها في حياتك، سواء في رمضان أو غيره من الشهر. عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة فإذا تركها فقد أشرك) وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بين الكفر والإيمان ترك الصلاة).
قراءة القرآن في رمضان القرآن تجوز في أي وقت من اليوم، سواء في النهار أو بالليل. إلا أن هناك أوقات مستحبة لقراءة القرآن.
عَن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ؟).
إليك قائمة بالأوقات المستحبة:
الثلث الأخير من الليل: وقت تتنزل فيه الرحمات، ويُفتح فيه باب القبول، طبقا لقوله تعالى ﴿أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾
بعد صلاة الفجر: لحظة تشهدها الملائكة، ويكون للقرآن فيها حضور خاص.
وقت السحر (قبيل الفجر): زمن ارتبط بالاستغفار، حيث يجتمع فيه صفاء الليل مع دعاء التائبين، فيقرن المسلم بين التلاوة وطلب المغفرة.
بعد صلاة الظهر: يرى بعض أهل العلم أن الذهن يكون أكثر نشاطًا بعد قسط من الراحة، فيكون هذا الوقت مناسبًا للقراءة، وقد نُقل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يطالع في غير أوقات العمل.
في أوقات الصلاة فرضًا ونفلًا: من الهدي الحسن أن يجمع المسلم بين الصلاة وتلاوة القرآن والتدبر فيه، اقتداءً بالنبي ﷺ حين كان يدارس القرآن مع جبريل في رمضان.
ولتحسين عادة قراءة القرآن لديك، عليك بمخالطة الصحبة التي تحرص على قراءة القرآن، ويمكن أن تجدها في مجالس العالم، كأن تشارك في وقف النور القرآني، الذي ترعاه جمعية تعلم.
كما يمكنك استخدام تطبيق تعلّم القرآن، والذي تقدمه "جمعية تعلم" ويتيح لك فرصة التسميع والمراجعة، ويجعل من عملية حفظ القرآن أكثر يسرًا ومرونة، حيث يصل إلى أكثر من 70 دولة حول العالم، ويُقدم 1000 جلسة حفظ يوميًا.
تُعد العشر الأواخر من رمضان من أزكى الأوقات لإخراج الصدقة والتبرع في رمضان، إذ يُستحب فيها الإكثار من أعمال الخير، مع الحرص على تحرّي الليالي الوترية منها، رجاء أن توافق إحداها ليلة القدر.
وخُصّت هذه الأيام بمكانة عظيمة في القرآن والسنة، لاحتوائها على ليلة القدر التي جعل الله العمل الصالح فيها خيرًا من عبادة ألف شهر، كما قال تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [سورة القدر: الآية 3].
ومن هنا يُستحب خلال هذه الليالي الإكثار من إطعام الصائمين، ومساندة الأسر المحتاجة، وحتى المشاركة في نشر العلم. ولا أعظم علم من علوم القرآن الكريم. حيث يمكنك المشاركة في الصك الوقفي، الذي تقدمه جمعية تعلم، ويمكنك المشاركة بسهم واحد بـ 25 ريالًا فقط.
لتحقيق التوازن في رمضان بين العبادة والعمل النافع:
احرص على إدارة وقتك بخطة واضحة تجمع بين الصلاة، وتلاوة القرآن، والدعاء، والصدقة، إلى جانب تخصيص ساعات للعمل والراحة.
عيّن لنفسك مواعيد ثابتة لأعمال القربات، مثل ورد يومي من القرآن لا يقل عن جزء، والمواظبة على التراويح والقيام.
خصص لحظات للدعاء قبل الإفطار، وبعد الصلوات، وفي وقت السحر، فهي من أرجى أوقات القبول، واستغل الفترات القصيرة بين المهام في الذكر والاستغفار.
اجعل فترات التوقف القصيرة فرصة للتسبيح والدعاء، وادمج الأعمال الصالحة في يومك كعادة مستمرة لا كأمر طارئ.
خفف من تصفح مواقع التواصل أثناء الأوقات المخصصة للعبادة أو العمل، واجعل هاتفك على الوضع الصامت لتحسين التركيز.
تضع "جمعية تعلم" تصورًا مبسطًا لتنظيم اليوم بما يحقق التوازن بين الواجبات والمصالح:
تخصيص جزء من اليوم لطلب علم نافع، دينيًا كان أو دنيويًا، يعود بالخير على الفرد والمجتمع.
تحديد ساعات واضحة للعمل وبذل الجهد في تحصيل الرزق وتحسين مستوى المعيشة.
ترك مساحة للراحة والترفيه المشروع، كقضاء وقت مع الأسرة، أو لقاء الأصدقاء، أو ممارسة رياضة مفيدة، مع الابتعاد عن كل ما يفسد الخلق أو يضيع القيم.
تحديد أوقات ثابتة للتواصل مع الأقارب وصلة الرحم.
الالتزام بورد يومي من القرآن، مع تعلّم أحكام تلاوته والتدبر في معانيه.
تخصيص وقت للأعمال الإنسانية، مثل زيارة مريض، أو المشاركة في عمل خيري، أو تفقد الجيران، أو أي خير يبقى أثره زادًا للآخرة.
يمكنك استخدام التكنولوجيا الحديثة، لمساعدتك على تنظيم وقتك ما بين العبادة والعمل اليومي، وفي هذا الشأن هناك عدد لا حصر من التطبيقات التي تؤدي هذه المهام:
تطبيق Todoist: ويمكنك من إعداد قوائم بالمهام اليومية وتحديد أولوياتها.
تطبيق Trello: والذي يقدم نظامًا لتنظيم المهام والمشاريع.
تطبيق Forest: ووظيفته مساعدتك على تجنب الملهيات والتركيز على العمل.
تطبيق Muslim Pro: وهو تطبيق يقدم مواقيت الصلاة، والأذان، واتجاه القبلة، بالإضافة إلى تلاوة القرآن الكريم.
تطبيق ختم": لجدولة قراءة القرآن الكريم خلال رمضان وتقسيم الختمة إلى أجزاء يومية.
لا تفوت فرصة أن يكون لك أجر مستمر طوال العام!
كفالة حلقة قرآنية مع جمعية تعلم تعني تمكين الأطفال والشباب من حفظ وتعلم كتاب الله، وستكون شريكًا في نشر العلم والمعرفة، وتجعل لك صدقة جارية تعود عليك بالثواب العظيم.
شارك الآن وساهم في صناعة جيل يقرأ، يتعلم، ويُثمر خيرًا في مجتمعه.
بوضع جدول يومي واضح، وتقليل المشتتات مثل الهاتف، واستغلال أوقات الانتظار في الذكر أو القراءة بدل الفراغ.
التخطيط لا يزيد الأجر بذاته، لكنه يعين على الاستمرار والإتقان، وكلما كان العمل أنظم وأخلص كانت بركته أعظم.
بتقسيم اليوم بين العمل والعبادة بمرونة، ودمج الذكر والدعاء في فترات الراحة دون الإخلال بالواجبات.
الانضباط يساعد على الثبات على الطاعة، ومع الاستمرار يتكوّن أثر روحي عميق ينعكس على السلوك والقلب.
بالالتزام بعادات صالحة يومية في العبادة والأخلاق، وتحويل ما تبدأه في رمضان إلى أسلوب حياة دائم.