يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
الرياض - حي المروج
0554200750
الصلاة في رمضان ليست مجرد أداء فرض يومي، بل هي رحلة روحانية كاملة تتجلى فيها تقوى المسلم وقربه من الله. في هذا الشهر المبارك، تتنوع الصلوات بين الفريضة والنوافل، وبين التراويح وقيام الليل، وكل واحدة منها لها أجر عظيم ووقت مميز للتقرب إلى الله.
تؤمن "جمعية تعلم" بأن فهم أنواع الصلاة وأحكامها وأفضل أوقاتها يساعدنا على اغتنام كل لحظة من رمضان بالشكل الأمثل، لننمي علاقتنا بالرب، وننقي قلوبنا، ونحقق طمأنينة النفس.
في هذا المقال سنستعرض تفاصيل الصلاة في رمضان، لتكون دليلك لاستخدام كل وقتك في طاعة تعود عليك بالخير الدائم.
الصلاة في رمضان لا تختلف في أركانها الأساسية عن الصلاة في غيره من الشهور، الصلوات الخمس تُؤدى كما هي واجبة على المسلم في الأيام العادية، لكن هناك خصوصيات روحية تُميز الصلاة في رمضان عن غيره:
زيادة الاجتهاد في النوافل والقيام: في رمضان تُستحَب صلاة التراويح وقيام الليل بعد صلاة العشاء، حيث ورد في صحيح النسائي أن "أفضلُ الصَّلاةِ بعدَ الفريضةِ ، قيامُ اللَّيلِ"
النية والمقاصد الروحية تتعاظم: المسلم يسعى خلال رمضان إلى خشوع أكبر واستشعار أجر الصلاة والذكر والتدارك، لأن الحسنات مضاعفة فيه ويُرجى قبول العبادات وتقوى القلوب.
التركيز على الجماعة والقرآن: صلاة التراويح تُقام غالبًا في المسجد جماعةً مع قراءة أجزاء من القرآن كل ليلة حتى يختم خلال الشهر، وهذا ما يميّز رمضان عن الأشهر الأخرى.
الصيام يربط بين الجسد والروح في طاعة واحدة. عندما يمتنع المسلم عن الطعام والشراب والشهوات طوال اليوم، تتصف نفسه بالهدوء والانضباط، ويصبح قلبه أكثر حضورًا وتركيزًا عند أداء الصلاة.
الصيام أيضًا يذكر الإنسان بضعفه وحاجته إلى الله، فيزداد توكله وخضوعه، مما يجعل الخشوع الحقيقي أسهل، سواء في الفرض أو السنن أو قيام الليل.
كما أن الروحانيات التي يُستمدها المسلم من الصيام تساعد على تدبر الآيات وفهم معانيها أثناء الصلاة، فتزداد العلاقة بين العبد وربه عمقًا وخشوعًا.
الحفاظ على الصلاة في وقتها خلال رمضان يحتاج إلى التخطيط والتنظيم لأن جدول اليوم يختلف عن بقية الشهور بسبب الصيام والإفطار والسحور.
ينصح العلماء، مثل ما ورد في موقع الأزهر الشريف السعودي ومركز الفتوى السعودي، بأن يحدد المسلم أوقات الصلاة مسبقًا ويضع تذكيرات لها، خاصة الفجر والعشاء والتراويح، ويستغل أوقات ما بعد السحور أو بعد صلاة التراويح للصلوات النافلة.
كما يُفضل التوجه للمسجد جماعة إن أمكن، لأن ذلك يعزز الالتزام ويزيد الخشوع. التخطيط المسبق، وتقليل الملهيات، والنية الصادقة، أمور تساعد على أداء الصلاة في وقتها بسهولة خلال رمضان.
الفرق بين الاثنين يكمن في الحكم والعدد والوقت:
صلاة الفريضة: هي الصلوات الخمس المفروضة يوميًا على كل مسلم مكلف، وهي واجبة لا يجوز تركها إلا بعذر شرعي، ويُثاب عليها المسلم ويعاقب على تركها. تُقام في أوقاتها المحددة حسب ما ورد في القرآن والسنة.
صلاة التراويح: هي صلاة نافلة مخصوصة بشهر رمضان فقط، تؤدى بعد صلاة العشاء، عدد ركعاتها مرن (غالبًا 8 أو 20 ركعة)، وليست واجبة بل سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتركها لا يُعاقب عليه، لكن الإكثار منها يُضاعف الأجر ويقوي الصلة بالقرآن.
أفضل وقت للدعاء أثناء الصلاة في رمضان هو بين السجدتين، حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن الدعاء فيه مستجاب، كما أنه وقت يقرب العبد من الله ويعزز الخشوع.
بالإضافة لذلك، يُستحب الدعاء:
عند الانتهاء من الصلاة قبل التسليم.
في الثلث الأخير من الليل، خاصة أثناء قيام الليل.
عند الإفطار، فالصائم دعاؤه لا يُرد حتى يفطر.
وعليك أن تعرف أن فضل الدعاء في رمضان عظيم جدًا، لأن رمضان فرصة ذهبية للتقرب إلى الله، وطلب المغفرة، والرزق، وتحقيق الأمنيات، وتبديل الأحوال إلى الخير.
ترى "جمعية تعلم"، أن أفضل طريقة للمداومة على قيام الليل هي البدء تدريجيًا وعدم إرهاق النفس، لتحقيق أقصى استفادة من اغتنام الوقت في رمضان، مثل:
تحديد وقت ثابت يوميًا لأداء ركعتين أو ثلاث بعد صلاة العشاء، وزيادة العدد تدريجيًا مع التعود.
النية الخالصة والصبر، فالمثابرة أهم من الكثرة في البداية.
تهيئة المكان والجو، بالابتعاد عن المشتتات وإضاءة خافتة وراحة الجسم.
الاستفادة من الثلث الأخير من الليل، وهو أفضل وقت للدعاء والذكر.
المحافظة على الدعاء والقراءة بتدبر حتى يكون القيام عبادة ذات أثر روحي حقيقي.
ولا تنس قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان، فهو فرصة تحرّي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وتُغفر فيها الذنوب وتُستجاب الدعوات.
في رمضان لا يجب أن يفوتك تعلم القرآن الكريم والمداومة على تلاوته وحفظه، فهو في الأساس شهر القرآن الكريم وله خصوصية بالقرآن، طبقا لقوله تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ﴾
وبإمكانك اللجوء إلى المختصين في هذا الشأن مثل "جمعية تعلم للقرآن وعلومه "، والتي تعتبر صرحًا رائدًا في تعليم القرآن الكريم وعلومه، لأكثر من 45 عامًا.
كما يمكنك من خلال كفالة حلقة قرآنية، والتي تحتضن أكثر من 80 ألف دارس، وأن تكون شريكًا في نشر العلم وتمكين الطلاب والطالبات من حفظ القرآن وفهمه، ليصبح عطاؤك نورًا يضيء دروبهم ويعمّ خيره في المجتمع.
لا تفوّت فرصة الغرس في قلوب المسلمين بالعلم والعمل الصالح، وانضم إلى جمعية "تعلم" لتكون جزءًا من مسيرة تعليم القرآن الكريم منذ عقود، بالصك الوقفي.
ساهم في وقف النور القرآني، وكن سببًا في تمكين آلاف الطلاب من فهم كتاب الله وتطبيقه في حياتهم، واجعل أجر كل صلاة وخشوع في رمضان مستمرًا مع كل حرف يُتلى ويُتدبر.
لأن رمضان شهر القرآن والصيام والبركة، وتُضاعف فيه الحسنات، والصلاة فيه تقرّب العبد من الله وتزيد الخشوع.
الصلاة الفريضة، صلاة التراويح، صلاة التهجد، السنن الرواتب، وصلاة قيام الليل.
الفريضة واجبة على كل مكلف وفي أوقات محددة، أما التراويح سنة مؤكدة تؤدى بعد العشاء في رمضان.
التهجد صلاة قيام الليل بعد منتصف الليل، ركعاتها قليلة أو كثيرة، تختلف عن التراويح التي تصلى جماعة بعد العشاء.
قيام الليل يشمل كل صلاة بالليل، أما التهجد فهو جزء منه بعد منتصف الليل ويستحب بكثرة.
نعم، مثل صلاة التهجد والسنن الرواتب وقيام الليل، وهي لها أجر مضاعف.
صلاة التراويح سنة مؤكدة، وهي مستحبة جماعة في المسجد.
الأكثر شيوعًا 8 أو 20 ركعة.
نعم، خصوصًا لمن لا يستطيع الذهاب للمسجد، وتُؤدى جماعة أو منفردًا.
في المسجد أفضل أجرًا لأنها جماعة، لكن الصلاة في البيت مقبولة إذا تعذر الحضور.
نعم، يمكن أداء التراويح بعد العشاء والتهجد في الثلث الأخير من الليل.
لا يُسن عادة قراءة المصحف أثناء الصلاة، بل يُكتفى بالقراءة من الذاكرة أو حفظًا.
صلاة الفريضة في وقتها، والتراويح بعد العشاء، والتهجد في الثلث الأخير من الليل.
أوقات الفروض لا تتغير، لكن مواقيت السحور والإفطار تؤثر على تنظيم اليوم.
الثلث الأخير من الليل أفضل وقت، لقوله ﷺ: "أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل".
يمكن، فهي فرصة لقيام الليل بعد تناول السحور قبل الفجر، والأجر عظيم.
لا بأس، لكن الأفضل الاستيقاظ وتنظيم النوم لتأدية الصلاة بخشوع.
بالتركيز على الآيات، الترتيل، التفكر في المعاني، والاستعداد النفسي قبل الصلاة.
بتحديد جدول يومي واضح، استغلال الصباح بعد السحور وفترات المساء بعد العمل للعبادة.
بالقدوة الحسنة، المشاركة الجماعية، تذكيرهم بفضل رمضان، وتنظيم أوقات مشتركة للصلاة، فتشجيع الغير من أفضل الأعمال والأخلاق في رمضان.