يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
الرياض - حي المروج
0554200750
أيام قليلة ويهل علينا شهر رمضان الكريم، بما له من مكانة خاصة بين الشهور، وفيه تبرز أهمية الطاعات والتقرب إلى الله بالفرائض والنوافل، وتعلم القرآن الكريم والإكثار من العمل الصالح، ومساعدة الناس خاصة المحتاجين منهم.
لكن عليك أن تفهم أولًا كيفية الاستعداد الجيد له، وكيفية الاستفادة منه، فهو موسم الخيرات والبركات، يأتينا بنسائم الرحمة والمغفرة، ويبعث البشائر بفرصة العتق من النار، وفرصة أيضًا لتجديد العهد أمام الله.
في هذا المقال تأخذك "جميعة تعلم للقرآن وعلومه" في رحلة للتعرف على فضائل هذا الشهر العظيم وأوقاته المباركة وكيف نستعد للصيام فيه وأفضل الأدعية المستحبة والأعمال المختلفة وثوابها.
السبب هو مصادفة الشهر الكريم لزمن الرمضاء حيث يشتد الحر في جزيرة العرب، وقال ابن دريد البصري، إن تسمية الشهور جاءت من اللغة القديمة، فسمّوا كل شهر بحسب الزمان أو الظروف التي كان يمر بها.
فقد وافق شهر رمضان فترة شدة الحر، وقيل إن الصوم فيه فرض في أشد أيام الصيف حرارة، كما أن الصوم كان عبادة معروفة منذ القدم، فربما سُمّي رمضان تيمّنًا بتحمّل الناس الجوع والحرارة خلاله.
وذكر الأصمعي عن أبي عمرو أن رمضان مشتق من “رمض”، أي الحرّ. وهناك رأي آخر يربط التسمية بحرارة القلوب في هذا الشهر، التي تأخذ حرارة الموعظة والتذكير بالآخرة كما يسخن الرمل والحجارة تحت شمس الصيف الحارقة.
عليك الاستعداد روحيًا لرمضان بالتوبة النصوح والرجوع إلى الله ومسامحة الآخرين، وترك الذنوب، والعزم على تعمير الشهر بالطاعات واغتنام كل لحظة فيه، والإلحاح على الله ببلوغ رمضان والتوفيق في عباداته.
كما عليك الاستعداد الجسدي والعملي، بتعويد النفس على الصيام والقيام بالإكثار من الصيام في شهر شعبان، والتقليل من الطعام لتخفيف الجسم وتهيئته للطاعات، وأيضًا تعلم أحكام الصيام.
أما الاستعداد العبادي يكون بالاهتمام بقراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه، والمداومة على أذكار الصباح والمساء، والحرص على زيادة العطاء والجود، وأحد الأنشطة التي يمكن أن تساهم فيها هي التبرع وقف النور القرآني والذي يخدم أكثر من 80,000 طالب وطالبة، ويوفر لهم بيئة مثالية لتعلم كتاب الله وعلومه.
استعد لرمضان بالتوبة الصادقة وبدأ بالرجوع إلى الله وترك المعاصي والذنوب، وعليك بالمواظبة على الدعاء بأن يبلغك الله رمضان وأن يوفقك فيه للطاعات.
وهناك أمور أخرى تعتبر من مظاهر الاستعداد للشهر الفضيل، منها:
الفرح بقدوم رمضان: اجعل قلبك مليئًا بالبهجة لشهر الخير والبركات.
التزود بالعلم: تعرّف على أحكام الصيام لتصوم على نحو صحيح.
إنهاء الأعمال المعلقة: حاول إنهاء أي التزامات قد تشغلك عن العبادة في رمضان.
صيام بعض أيام شعبان: ممارسة الصيام قبل رمضان تعوّد النفس على العبادة.
قراءة القرآن الكريم: ابدأ بالتدبر والقراءة لتجعل القرآن رفيقك في الشهر.
ابدأ بتعويد جسمك على تقليل الوجبات الثقيلة، وقلّل من المنبهات والسكريات تدريجيًا حتى لا تتعب في أول أيام الصيام.
جرّب الصيام بعض الأيام قبل رمضان، مثل الاثنين والخميس، لتعويد الجسد والنفس على النظام الجديد.
نظّم مواعيد نومك مبكرًا، ودرّب نفسك على الاستيقاظ للسحور دون عناء.
خفّف العادات التي تضيّع الوقت، واستبدلها بالقراءة أو الذكر أو الصلاة.
هيّئ قلبك قبل جسدك، بتجديد النية، والتوبة، ووضع أهداف واضحة لما تريد تحقيقه في رمضان.
تعلم الموازنة بين العبادة والحياة اليومية.
للاستفادة من رمضان، خطط ليومك بدقة وحدد أولوياتك بين العبادة والعمل. ضع جدولًا يوميًا يشمل النوم، الإفطار والسحور، والصلاة، وخصص وقتًا للقراءة أو تعلم مهارات جديدة.
استغل ساعات الصباح بعد السحور وساعات بعد التراويح للعمل أو التركيز على المهام المهمة. قلل المشتتات مثل وسائل التواصل، وأنهِ المشاريع المعلقة قبل رمضان لتدخل الشهر بذهن صافٍ. اهتم بالنوم الكافي والترطيب، وتناول وجبات متوازنة لتجنب الخمول.
تنظيم الوقت يساعدك على التوازن بين العبادة والأنشطة اليومية ويجعل رمضان فرصة للصفاء الروحي والإنتاجية العملية.
من أفضل الأعمال أن تشكر الله على نعمة هذا الشهر الفضيل، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: "قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تُفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرِم""، وهذا يذكرنا بعظمة الشهر وفرصة الاقتراب من الله. كما ينصحنا الإمام النووي بأن نعبر عن شكرنا لله بالسجود أو الذكر عند تجدد النعم.
كما عليك استقباله بفرح وتفاؤل بفضائله، مثل: فتح أبواب الجنان، غلق أبواب النار، مغفرة الذنوب، العتق من النار، ونوال الرحمة.
الاستثمار في فهم القرآن وتدبره من أهم ما يمكن أن تقدمه في شهر رمضان، وأن تحوّل نيتك من مجرد القراءة إلى التدبر الحقيقي. في حلقات دروسنا نركّز على فهم المعاني الأساسية باستخدام التفسير الميسر، وننصحك واختر أوقاتًا خالية من المشتتات.
كما يجب أن تتوقف عند الآيات لتفهمها جيدًا وتطبيقها في حياتك، وكررها حتى تثبت في ذهنك. اجمع بين القراءة الصحيحة بالتجويد وفهم المقاصد، وبين العمل بما تعلمته، فهذا هو الطريق لتجني ثمار القرآن في حياتك حقًا.
قراءة القرآن في رمضان تضاعف الأجر، فكل حرف يُحتسب بعشر حسنات، ويوم القيامة يشفع القرآن لأصحابه. كما يرفع درجات القارئ في الجنة، ويُقال له: "اقرأ وارتقِ كما كنت ترتل في الدنيا"، وهو فرصة لتطهير النفس والتوبة من الذنوب.
القرآن يقوّي علاقتك بالله ويمنحك طمأنينة وسكينة، ويضيء قلبك ويهديك للخير.
رمضان هو شهر القرآن، وفرصة الاجتهاد فيه كبيرة، كما يظهر من متابعة النبي ﷺ لدارسة القرآن مع جبريل.
هناك ثلاثة أسباب جوهرية حول أهمية ختم القرآن الكريم في رمضان:
مضاعفة الأجر: كل حرف يُحتسب بعشر حسنات، فتضاعف الثواب.
عبادة مركبة: الجمع بين الصيام والقراءة يزيد الفضل ويقوي الروح.
شفاعة الصيام والقرآن: يجمع القارئ بين صيام النهار وتلاوة الليل، فهما يشفعان له يوم القيامة.
العشر الأواخر من أعظم مواطن الإجابة، فهي أوقات تتنزل فيها الخير والبركة، ويُقال إن لله عتقاء من النار في كل ليلة منها، إليك الفضائل الأخرى في العشر الأواخر من رمضان:
نيل المغفرة والعتق من النار: الدعاء فيها فرصة للعتق من النار وغفران الذنوب، خاصة عند الاجتهاد في العبادة.
تحقيق الأماني ورفع البلاء: الدعاء يُعد سلاح المؤمن لتغيير الأقدار وتحقيق الأمنيات ورفع المصائب.
فرصة للتوبة: هي لحظة ذهبية للتوبة الصادقة والعودة إلى الله بقلب خاشع.
تقوية الصلة بالله: كثرة الدعاء والعبادة تعزز الإيمان وتقرّب العبد من الله، فهو الكريم الذي يستحي أن يرد سائله.
من فضل الدعاء في رمضان أنه شهر تتضاعف فيه الحسنات وتُقبل فيه الدعوات، خاصة أن للصائم دعوة لا ترد حتى يفطر، وتتفتح فيه أبواب السماء وتغلق أبواب النار، مما يجعله فرصة عظيمة للتقرب من الله والمغفرة وطلب الحاجات، لذا يجب اغتنام كل وقت فيه من الفجر إلى المغرب للدعاء والتضرع.
المواظبة على الصلاة في رمضان واجب على كل مسلم مكلف، فهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، ولا يجوز التهاون فيها.
فيجب أن يدرك المسلم أنها عمود الإسلام، وأنها الفارق بين الإيمان والشرك، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" (رواه مسلم).
كما أن الالتزام بالصلاة يعينه على التقوى ورضا الله، وقد جاء في القرآن: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن حافظ عليهن لم يضيع منهن شيئًا، كان له عند الله عهد أن يدخل الجنة" (رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه).
هناك عدة استراتيجيات يمكنك اتباعها لجعل الصلاة جزءًا من روتينك اليومي، ومنها:
احرص على أداء الصلوات الخمس في أوقاتها المحددة، وحدد أيضًا وقتًا للسنن الرواتب، وصلاة الضحى، وقيام الليل، حتى لو ركعتين فقط.
قبل الصلاة، استعد نفسيًا وروحيًا: استشعر قربك من الله، وتوضأ، وابتعد عن أي مشتتات مثل الهاتف أو أي أمور قد تشتت انتباهك.
استثمر الفترات بين الصلوات في الأذكار، أو قراءة القرآن بتدبر، أو الدعاء، واجعل وقت السحور والإفطار فرصة للمناجاة.
يمكنك استخدام تطبيقات لتذكيرك بأوقات الصلاة، أو المشي إلى المسجد، فهذا يزيد النشاط ويقلل الملهيات.
استمر في النوافل وقيام الليل ولو ركعتين، وخصص وقتًا يوميًا لتدبر القرآن، وادمج الصلاة مع الأذكار والصدقات لتصبح جزءًا متكاملًا من روتينك اليومي.
ولا تنس فضل الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.
في العشر الأواخر من رمضان، يمكنك إدراك ليلة القدر، وفيها يكثر الناس من الاعتكاف تحرّيًا لهذه الليلة المباركة، كما يمنحك الاعتكاف فرصة الانقطاع عن شؤون الدنيا والانشغال بالصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن، مما ينقي النفس ويزيد التقوى.
كما يعد اعتكاف العشر الأواخر بمثابة حجتين وعمرتين، ويُضاعف الأجر، وفي كل يوم اعتكاف يقرب المسلم من النجاة والعتق من النار، وخصوصًا في هذه الأيام المباركة.
ويعلمك الاعتكاف الصبر على الطاعة، ويحدّ من فضول الكلام والنوم والطعام، وفي النهاية هي سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وتابعت زوجاته ذلك، دلالة على أهميتها.
بجانب الصوم في رمضان والصلاة في رمضان، تعتبر الصدقة فرصة عظيمة لمضاعفة الأجر، فهي تجمع بين فضيلة الصدقة وفضيلة هذا الشهر المبارك. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس في رمضان، والصدقة فيه تساعد على إطعام الصائمين ودعم المحتاجين.
كما أنها تعزز روح التكافل والرحمة، وتكفر الذنوب، وتفتح أبواب الجنة، خصوصًا مع وجود ليلة القدر، مما يجعلها استثمارًا ثمينًا للآخرة، ، ويمكنك على سبيل المثال كفالة حلقة قرآنية في "جمعية تعلم" والتي تحتضن أكثر من 80 ألف دارس ودارسة يتلون كتاب الله ليل نهار.
اختلف العلماء في تحديد الأفضلية بين صدقة المال وصدقة الطعام، والراجح أن الأمر يعتمد على حالة المتصدق والمتصدق عليه.
فإذا كان المحتاج جائعًا ويحتاج للطعام فورًا، فإطعامه أفضل لأنه يسد جوعه مباشرة، وقد ذُكر أجر هذا الفعل العظيم في القرآن والسنة.
أما إذا كان المحتاج بحاجة للمال لتغطية احتياجاته المتنوعة مثل الدواء أو التعليم أو الملابس، فالصدقة بالمال تمنحه المرونة في التصرف حسب حاجته.
وفي بعض الحالات، يكون تقديم المال أفضل من الطعام حتى لا يشعر المحتاج بالإحراج أو الإهانة، لكنه في النهاية لا يخلف أحد على أهمية الصدقة والتبرع في رمضان.
كن اليوم جزءًا من مسيرة امتدت أكثر من 45 عامًا في خدمة كتاب الله، وساهم في صناعة أثر يبقى لك إلى يوم تلقى الله.
بسهم يبدأ من 25 ريالًا في الصك الوقفي، يمكنك أن تكون شريكًا في تعليم آلاف الطلاب، ويجري لك الأجر مع كل آية تُتلى وكل قلبٍ يهتدي.
تبرع الآن، واكتب اسمك في سجلّ من يخدمون القرآن، واجعل لك صدقة جارية تنير قبرك وتثقل ميزانك إلى الأبد.
هو كل فعل يقربك إلى الله، مثل الصلاة، الصيام، الصدقة، قراءة القرآن، والإحسان للناس.
بتحديد أوقات يومية للعبادة والصدقة وقراءة القرآن، حتى تصبح عادة مستمرة، ولو بمقدار قليل.
خصص أوقات محددة للعبادة والعمل والنوم، واستغل الساعات المبكرة بعد السحور أو بعد التراويح للمهام المهمة.
بتقليل المشتتات مثل وسائل التواصل الاجتماعي، وتنظيم اليوم مسبقًا مع تحديد أولوياتك.
الإفراط في النوم، تضييع الوقت في التسلية، ضعف التركيز في العبادة، وعدم التخطيط للعبادات اليومية.
الصيام عبادة عظيمة تكفر الذنوب، تزيد التقوى، وتضاعف الأجر، ويُستحب فيه الاجتهاد في الطاعات.
لا، يشمل الصيام ضبط النفس عن الغيبة والسب والكذب وكل ما يغضب الله.
بالصيام المتقطع في شهر شعبان، لتدريب الجسم والنفس على تحمل الجوع والعطش.
يعتمد على حاجة المحتاج؛ إذا كان جائعًا فالطعام أفضل، وإذا كان بحاجة لشراء حاجياته فالمال أنسب.
الزكاة فريضة محددة مقدارها ووقت أداؤها، أما الصدقة فهي طوعية وتؤدى في أي وقت.
لأن الأجر مضاعف في هذا الشهر، ولفضل الإحسان للآخرين ودعم المحتاجين.
بعد صلاة العشاء وحتى قبيل الفجر، مع التركيز على الثلث الأخير من الليل.
نعم، خاصة لمن لا يستطيع الذهاب للمسجد، وتُؤدى جماعة أو منفردًا.
سنة مؤكدة، أداها النبي صلى الله عليه وسلم وجماعته، وهي من السنن الرواتب المأخوذة على الترتيب.
وقت الإفطار، الثلث الأخير من الليل، وأثناء الصيام عند السحور، وأي وقت يُرفع فيه القلب إلى الله.
دعاء الإفطار، الاستغفار، التوبة، دعاء ليلة القدر، وسؤال الله الخير في الدنيا والآخرة.
هي أيام تحرّي ليلة القدر، ويكثر فيها الأجر، والمغفرة، والعتق من النار، وتكثف فيها العبادات.
لوجود ليلة القدر فيها، ولزيادة الاجتهاد في العبادة والتقرب إلى الله ومضاعفة الأجر.
الأجر عظيم طوال الشهر، لكن العشر الأواخر أفضل لتحري ليلة القدر، وزيادة الاجتهاد في العبادة والقيام.