يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
الرياض - حي المروج
0554200750
بجمعك بين الأربعة، فإن رحلتك الإيمانية في هذا الشهر الفضيل تكتمل، لكن كيف تكتمل بالطريقة المُثلى؟
عليك أولًا أن تتعلم كيف يمكنك الاستفادة منها والمداومة عليها في رمضان، وأن تعرف كيف تؤثر عليك جسديًا ومعنويًا، وهذا ما سوف تُسلط الضوء عليه جمعية "تعلّم القرآن وعلومه" في مقالها الآتي.
عن أَبِي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ ولا يجهل، فإن شاتمه أحد أو قاتله أحد فليقل: إني صائم".
أي أن الصيام ليس امتناعًا عن الطعام فقط، بل هو تدريب يومي على ضبط الرغبات.
من خصائص الصوم في رمضان ومميزاته أنه يعيد للإنسان قدرته على التحكم في نفسه، بدل أن تسيطر عليه عاداته، ويتحوّل امن عبادة جسدية إلى عملية إعادة ضبط للنفس، تُخفف القلق، وتزيد الوعي، وتمنح الإنسان مساحة للتأمل والمراجعة.
يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ" (البقرة: من الآية185)، قال بعض السلف- رحمهم الله-: "ما من كتاب أنزله الله على نبي من الأنبياء إلا كان في هذا الشهر المبارك".
ولذلك لم يكون وصف رمضان بأنه شهر القرآن وصفًا غريبًا.
لذلك فإن من أعظم ما يمكن أن يفعله الإنسان في هذا الشهر، هو التقرب إلى الله عز وجل بالمداومة على قراءة القرآن الكريم، والمساهمة في تعليمه للآخرين، عن طريق المشاركة في وقف النور القرآني من جمعية "تعلّم القرآن وعلومه" والذي يخدم أكثر من 80 ألف طالب وطالبة في جميع أنحاء العالم.
الاقتراب من القرآن في رمضان لا يغيّر السلوك فقط، بل يغيّر طريقة التفكير نفسها. عندما يقرأ الإنسان القرآن في رمضان بتدبر، يبدأ في رؤية نفسه والناس والحياة من زاوية أوسع:
رحمة بدل قسوة،
عدل بدل أنانية،
معنى بدل فراغ.
ومع تكرار التلاوة، يتحوّل القرآن في رمضان إلى مرآة صادقة، تكشف العيوب دون تجريح، وتدل على الطريق دون تعقيد.
وهنا تتغير علاقة الإنسان بنفسه، فيصبح أكثر صدقًا مع أخطائه، وأكثر رغبة في الإصلاح.
في رمضان، للصلاة طعم مختلف. القيام، التراويح، السكينة بعد كل ركعة. كلها تجعل الصلاة في رمضان مساحة يومية لترميم ما تكسّر في الروح.
لهذا لم تكن الصلاة في رمضان عبادة فردية فقط، بل مدرسة أخلاقية تُخرّج إنسانًا أهدأ وأكثر اتزانًا.
يعد صيام رمضان الركن الرابع من أركان الإسلام، وهو فريضة واجبة على كل مسلم ومسلمة. تكمن الغاية الأساسية من الصوم في "التقوى"؛ حيث يهذب النفس ويعينها على ترك المحرمات والتقرب إلى الخالق.
وجوب الصيام: يبدأ الصيام برؤية هلال رمضان وينتهي بهلال شوال، ويُؤمر الصغار به (إذا أطاقوه) للاعتياد عليه.
مغفرة الذنوب: جعل الله صيام هذا الشهر وقيامه سبباً لحط الخطايا؛ لقوله ﷺ: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".
خصائص الصائمين: يتميز الصائمون بخمس خصال، منها استغفار الملائكة لهم، وتصفيد الشياطين، ومضاعفة الأجور في آخر ليلة.
قيام الليل (التراويح): الأفضل صلاة إحدى عشرة ركعة مع الطمأنينة والخشوع، وتجنب "النقر" أو العجلة التي قد تبطل الصلاة.
حفظ الجوارح: يجب صون الصيام عن الغيبة والمعاصي لضمان قبول العمل وعدم ضياع الأجر.
الاستكثار من الطاعات: يُستحب الإكثار من قراءة القرآن بتدبر، والصدقة، وصلة الرحم، والإلحاح في الدعاء خاصة في أوقات الإجابة كالسجود ووقت السحر.
اغتنم أيام رمضان المعدودات بالمسارعة إلى الخيرات، فالمؤمن لا يدري هل يدرك الشهر في العام المقبل أم لا.
لا يكتمل جمال الشهر الكريم إلا بالارتباط الوثيق بكلام الله، وتتجلى بركات هذا الفضل في النقاط التالية:
مضاعفة الأجور والحسنات: الصائم يقرأ القرآن والعمل فيه مضاعف، فالحرف بعشر حسنات، وفي رمضان يزداد العطاء الإلهي، وهو ما تحرص الجمعية على تحقيقه عبر كفالة حلقة قرآنية تضمن للمتبرع أجر كل حرف يتلوه الطلاب.
شفاعة القرآن لصاحبه: أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم، أن الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة.
تحقيق السكينة والطمأنينة: قراءة القرآن بتدبر تغسل هموم النفس وتمنحها سلاماً داخلياً، وتوفر الجمعية عبر تطبيقها الذكي وسيلة سهلة للتدبر والحفظ من أي مكان في العالم.
بناء الشخصية القرآنية: الهدف من تعليم القرآن في رمضان ليس مجرد السرد، بل العمل بالأحكام، وهو ما تركز عليه "جمعية تعلّم القرآن وعلومه" عبر مناهجها التي تبني أجيالاً قيادية، ويمكنك المساهمة في هذا البناء عبر الصك الوقفي الذي يضمن استدامة تعليم علوم الوحي.
الارتباط بسنة النبي صلى الله عليه وسلم: كان جبريل عليه السلام يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في كل ليلة من رمضان، واقتداءً بهذا الهدي، تفتح الجمعية باب المساهمة في حلقات التصحيح والمراجعة لتكون جزءاً من هذه المدارسة الشريفة.
من المستحب الإكثار من قراءة القرآن في رمضان والحرص على حفظه وختمه، لكن هل هو فرض؟ ليس آثما من لم يختم القرآن في رمضان، لكنه فوت على نفسه أجوراً كثيرة.
حييث روى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أن جبريل كان يعْرضُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعرضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فيه.
وقال ابن الأثير في "الجامع في غريب الحديث": " أي كان يدارسه جميع ما نزل من القرآن ".
ولكن كما ذكرنا يمكنك دائمًا التعظيم من أجرك بمشاركتك في نشر تعليم القرآن، ويمكنك ذلك بالمشاركة في المشاريع القرآنية الرائدة مثل كفالة حلقة قرآنية في جمعية "تعلّم القرآن وعلومه"، ويمكنك أن تبدأ بمبلغ بسيط يعادل 30 ريالًا لكفالة يوم واحد فقط.
الدعاء في رمضان ليس طلبًا فقط، بل اعترافًا بالاحتياج. ومع إدراك فضل الدعاء في رمضان، يتعلم الإنسان أن يرفع يديه لا لأنه ضعيف، بل لأنه واعٍ بحقيقته.
في لحظات الدعاء، تسقط الأقنعة، ويقف الإنسان كما هو، بضعفه وأحلامه وخوفه. وهذا الإحساس المتكرر بـ فضل الدعاء في رمضان ينعكس على علاقته بالناس؛ فيقلّ الغرور، ويزيد التعاطف، ويصبح أكثر رحمة بمن حوله.
استجابة الدعوة عند الفطر: للصائم دعوة لا تُرد كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم، خاصة في تلك اللحظات الإيمانية قبيل أذان المغرب، حيث يكون العبد في أعلى مراتب الخضوع لله.
فتح أبواب السماء: في رمضان تُفتح أبواب الجنان وتُغلق أبواب النيران، مما يهيئ مناخاً إيمانياً يجعل العبد أقرب إلى ربه، فترفع الأيدي بالطلب وتفيض العيون بالدمع رجاءً في رحمة الله.
الدعاء في أوقات الإجابة المباركة: يتميز رمضان بكثرة أوقات الإجابة، مثل وقت السحر (الثلث الأخير من الليل)، وساعة الاستجابة في يوم الجمعة، واللحظات التي تلي الصلاة في رمضان وخاصة التراويح والتهجد.
تحقيق السكينة النفسية: الدعاء يمنح الصائم قوة روحية ويقيناً بأن أمانيه بيد خالق مقتدر، وهو وسيلة لترميم العلاقة مع النفس عبر مناجاة الخالق وطلب الهداية والثبات.
ارتباط القول بالعمل الصالح: يزداد أثر الدعاء عندما يقرنه المسلم بعمل صالح يرجو به القبول، مثل المساهمة في وقف النور القرآني أو كفالة حلقة قرآنية، من جمعية "تعلّم القرآن وعلومه" ليكون العطاء المادي سبباً في استجابة الدعاء بإذن الله.
الدعاء للغير وصلة الروح: رمضان شهر التراحم، ودعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجاب، وهو ما يعزز أواصر المحبة بين الناس، سواء بالدعاء للأهل أو للمساهمين في نشر القرآن في رمضان كأهل الخير في "جمعية تعلم".
عندما يصلح الداخل، يصلح الخارج تلقائيًا.
الإنسان الذي تعلّم من الصوم في رمضان ضبط نفسه، ومن الصلاة في رمضان الهدوء، ومن القرآن في رمضان الحكمة، ومن فضل الدعاء في رمضان الرحمة. لا يمكن إلا أن يتغير سلوكه مع الآخرين.
في رمضان:
تقل الخلافات.
يلين الحوار.
تقوى صلة الرحم.
يشعر الإنسان بمسؤولية أكبر تجاه مجتمعه.
وهو ما يدل على البُعد الاجتماعي العميق للشهر الكريم، حيث يتحوّل الإيمان إلى فعل، والعبادة إلى أثر.
هذا التحوّل الإيماني العظيم يحتاج إلى من يحميه ويغذّيه ويحوّله إلى مشروع حياة، وهنا تبرز جمعية "تعلّم للقرآن وعلومه"، التي تحمل منذ أكثر من 45 عامًا رسالة جعل القرآن حاضرًا في كل بيت، ومؤثرًا في كل قلب.
جمعية تعلّم ليست مجرد جهة تعليمية، بل صرح قرآني موثوق، نشأ برؤية واضحة، وتحت إشراف علمي وحكومي، ليكون القرآن ميسّرًا لكل طالب وطالبة، في المملكة وخارجها.
فإذا كنت تبحث عن أثرٍ يمتد بعد العمر، فإن وقف النور القرآني هو أحد أعظم الخيارات.
هذا الوقف العملاق يهدف إلى خدمة أكثر من 80,000 طالب وطالبة، في بيئة تعليمية متكاملة.
بمساهمة بسيطة تبدأ من 25 ريالًا، يمكنك أن تكون شريكًا في بناء صرح يُعلّم القرآن في رمضان وفي غيره، ويمنحك أجرًا لا ينقطع مع كل حرف يُتلى.
كيف يساهم الصوم في رمضان في تهذيب النفس؟
يعمل الصوم كدورة تدريبية على ضبط الرغبات وتقوية الإرادة، مما يحول العبادة من مجهود جسدي إلى وسيلة لزيادة الوعي الذاتي والسكينة.
ما هو أثر القرآن في رمضان على تغيير السلوك؟
قراءة القرآن بتدبر تغيّر طريقة التفكير، حيث تحل الرحمة محل القسوة والعدل محل الأنانية، وتصبح الآيات مرآة كاشفة لعيوب النفس لإصلاحها.
هل الصلاة في رمضان تساعد في علاج الضغوط النفسية؟
نعم، فالانتظام في صلاة التراويح والقيام يوفر مساحة يومية لترميم الروح المنهكة ومنح الجسد طاقة إيمانية تخفف من حدة القلق والتوتر.
ما هو فضل الدعاء في رمضان بالنسبة للعلاقات الاجتماعية؟
الدعاء للغير بظهر الغيب يعزز أواصر المحبة ويطهر القلب من الغل، كما أن استشعار فضل الدعاء يزيد من تواضع الإنسان ورحمته بمن حوله.
هل يجب ختم القرآن كاملاً في شهر رمضان؟
ختم القرآن مستحب وليس فرضاً، فالمسلم لا يأثم بتركه ولكنه يفوت أجوراً عظيمة، والأهم هو التدبر والعمل بما جاء في الآيات.
كيف تساهم جمعية "تعلّم القرآن وعلومه" في نشر علوم القرآن؟
تقوم الجمعية منذ 45 عاماً بتيسير تعليم القرآن عالمياً عبر مشاريع تقنية وحلقات تحفيظ تخدم أكثر من 80 ألف طالب وطالبة بإشراف حكومي رسمي.
ما هو وقف النور القرآني وكيف أشارك فيه؟
هو صرح قرآني متكامل يهدف لخدمة آلاف الطلاب، ويمكنك المشاركة فيه بأسهم تبدأ من 25 ريالاً فقط لضمان أجر مستمر لا ينقطع.
ما معنى كفالة حلقة قرآنية؟
هي مساهمة مادية لدعم استمرار حلقات التحفيظ، وتبدأ من 30 ريالاً لكفالة يوم واحد، مما يجعلك شريكاً في أجر كل حرف يتلوه الدارسون.
هل يؤثر رمضان على تقوية صلة الرحم؟
بكل تأكيد، فالصيام يلين القلوب ويقلل الخلافات، مما يدفع الصائم تلقائياً لتقوية روابطه الأسرية والاجتماعية كجزء من اكتمال عبادته.
ما هو الصك الوقفي وما فائدته للمتبرع؟
الصك الوقفي هو وثيقة تبرع تضمن استدامة العمل الخيري لتعليم القرآن، وهي صدقة جارية تهدف لتحويل العبادة إلى أثر ملموس يبني أجيالاً قيادية.