يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
الرياض - حي المروج
92002214
ذلك أن الذنوب هي أصل كل مصيبة، وجذر كل بلية، ومنبع كل بلاء، ومفتاح كل فتنة، وسبب كل فساد يظهر في البر والبحر: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (الروم:41).
وللمعاصي والخطايا أثر مباشر في الحرمان: حرمان من التوفيق، وحرمان من الهداية، وحرمان من الفهم، وحرمان من العبادة، وحرمان من المغفرة، وحرمان من لذة الطاعة، وحرمان من إجابة الدعاء.
بل قد تصل إلى حرمان صاحبها من العلم ومن الرزق، كما جاء في الحديث: "وإن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه".
فضل الاستغفار في القرآن الكريم: يقول الله تعالى: "فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا . يرسل السماء عليكم مدرارًا . هذه الآيات توضح العلاقة بين الاستغفار ونزول الخيرات، فهو سبب من أسباب البركة في الرزق، وزيادة النعم، وتيسير الحياة.
فضل الاستغفار في السنة النبوية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من الاستغفار حتى في الأيام التي لا يقع فيها في ذنب، فقد قال: "والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة".
من يداوم على الاستغفار يلاحظ مع مرور الوقت تغيرات كثيرة في حياته، قد لا تأتي كلها في صورة أموال أو مكاسب مادية، لكنها بركات حقيقية يشعر بها في كل تفاصيل يومه.
فمن ثمار الاستغفار:
غفران الذنوب ومحو الخطايا، وهي أعظم ثمرة ينالها العبد.
راحة القلب وطمأنينة النفس، لأن الاستغفار يحرر الإنسان من الشعور بثقل الذنوب.
البركة في الرزق والوقت، فقد ينجز الإنسان في ساعات قليلة ما كان يحتاج إلى أيام لإنجازه.
تيسير الأمور المعقدة وفتح أبواب الخير التي لم يكن يتوقعها.
زيادة التوفيق في العمل والدراسة والحياة الأسرية.
تقوية الصلة بالله، مما يجعل العبد أكثر صبرًا وثباتًا عند الشدائد.
فتح أبواب الخير والبركة: الاستغفار لا يعني نزول المال دون سعي، بل هو سبب لتيسير الأسباب وحلول البركة في المال، العمل، التجارة، الأسرة، الصحة، والوقت.
المنهج الشرعي لطلب الرزق: يجمع المسلم بين السبب المادي والسبب الشرعي من خلال، السعي والعمل الجاد مع إتقانه، والابتعاد عن الحرام.
السعي مع تعلق القلب بالله: لا ينتظر المسلم النتائج وهو جالس، بل يسعى ويتحرك في الأرض لطلب الرزق وقلبه معلق بالله ولسانه رطب بالاستغفار.
الوعد الإلهي بالخيرات: الاستغفار مع الأخذ بالأسباب المشروعة من أعظم الدوافع لتفريج الضيق، لأن الله وعد المستغفرين بالخيرات ووعده سبحانه حق.
وردت في السنة النبوية صيغ كثيرة للاستغفار، ومن أعظمها سيد الاستغفار:
"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت".
كما يشرع للمسلم أن يكثر من قول:
"أستغفر الله وأتوب إليه."
وقول:
"رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم."
ولا يشترط عدد معين، فالعبرة بالمداومة وحضور القلب، لا بمجرد تكرار الكلمات.
السحر، وهو الثلث الأخير من الليل، فقد أثنى الله على عباده بقوله: "وبالأسحار هم يستغفرون".
كما يستحب الإكثار من الاستغفار بعد الفراغ من الصلوات.
عقب الانتهاء من المجالس.
عند الوقوع في الذنب.
في يوم الجمعة.
في شهر رمضان، وخاصة خلال العشر الأواخر منه.
أفضل الطرق لجعل الاستغفار عادة يومية هي:
ربطه بالأعمال اليومية، اجعل لك وردًا بعد كل صلاة.
أكثر منه أثناء القيادة أو المشي أو انتظار المواعيد.
قبل النوم وبعد الاستيقاظ.
في الثلث الأخير من الليل.
ومع مرور الأيام سيصبح الاستغفار جزءًا من يومك دون تكلف، وستجد أثره في هدوء نفسك، وفي نظرتك للحياة، وفي شعورك الدائم بقرب الله.
قد يردد الإنسان الاستغفار مئات المرات، لكنه لا يشعر بأثره، والسبب في كثير من الأحيان يعود إلى بعض الأخطاء، ومنها:
الاستغفار باللسان مع الإصرار على الذنب دون نية صادقة للتوبة.
الانشغال بعدّ الكلمات أكثر من استحضار معناها.
اليأس من رحمة الله إذا تأخرت النتائج.
الاعتقاد أن الاستغفار يغني عن رد المظالم أو أداء الحقوق إلى أصحابها.
ترك الأسباب المشروعة والاعتماد على الاستغفار وحده دون سعي أو عمل.
ويجب أن تعلم أن الاستغفار الحقيقي يغيّر القلب قبل أن يغيّر الواقع، ويجعل صاحبه أكثر حرصًا على الطاعة، وأكثر ابتعادًا عن المعصية.
الترابط الوثيق بين القرآن والاستغفار: تعلق المسلم بالقرآن يزيده إقبالاً على الاستغفار، فالقرآن يُذكّر دائماً ورحمة الله وسعة مغفرته.
أهمية البيئة القرآنية: تُعد البيئات التي تُقام فيها مجالس تلاوة القرآن وتدبره وتعليمه من أعظم العوامل التي تُعين على المداومة على الذكر.
دور جمعية "تعلّم للقرآن وعلومه": تسهم الجمعية (بخبرة تتجاوز 45 عاماً) في إعداد أجيال تحفظ كتاب الله وتعمل بأحكامه، عبر الدمج بين الأصالة والتقنيات الحديثة.
المشاركة في الأثر المبارك: تتيح الجمعية فرصة الشراكة في هذا الخير عبر مشاريع رائدة ذات أجر متجدد، منها:
"وقف النور القرآني": صرح قرآني يخدم أكثر من 80 ألف طالب وطالبة.
"كفالة حلقة قرآنية": صدقة جارية تضمن للمتبرع أجر يتجدد مع كل آية تُتلى أو تُحفظ.
خيارات الإهداء المتنوعة: يمكنك تقديم التبرعات كإهداءات تعبيراً عن المحبة لأصدقائك أو عائلتك، أو تهنئة بالمناسبات، أو كبرٍ بالوالدين.
لا تُقاس نجاحات المؤسسات الخيرية بعدد مشروعاتها فقط، بل بمدى ثقة الداعمين فيها، وهو ما تؤكده نتائج قياس رضا المتبرعين لدى جمعية تعلّم للقرآن وعلومه.
فقد بلغ متوسط رضا الداعمين 86%، مع تسجيل مؤشرات متميزة في عدة جوانب، أبرزها 96% من الداعمين أكدوا ثقتهم بأن تبرعاتهم سيكون لها أثر حقيقي في المجتمع.
كما رأى 92% أن الجمعية تتمتع بمستوى عالٍ من الشفافية في تقاريرها، وأعرب 92% عن ثقتهم في أن التبرعات تُصرف في الأوجه المخصصة لها.
وتعكس هذه النتائج التزام الجمعية بالشفافية، وجودة الخدمات، وبناء علاقة مستدامة مع المتبرعين، بما يعزز الثقة في دعم مشاريعها القرآنية مثل وقف النور القرآني وكفالة حلقة قرآنية.
ما هو الفرق بين الاستغفار والتوبة؟
الاستغفار هو طلب المغفرة والعفو عن الذنب، بينما التوبة أشمل من ذلك، فهي تتضمن الإقلاع عن الذنب والندم عليه والعزم على عدم العودة إليه، وقد يجتمعان معًا في حالة التوبة الصادقة.
هل الاستغفار يجلب الرزق فعلًا؟
نعم، وردت آيات صريحة في القرآن الكريم تربط بين الاستغفار وسعة الرزق، كما في سورة نوح وسورة هود، حيث وعد الله المستغفرين بنزول المطر وكثرة المال والبنين وزيادة القوة.
كم مرة ينبغي أن يستغفر المسلم في اليوم؟
لا حد أقصى لعدد مرات الاستغفار، لكن يُستحب الإكثار منه، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر الله في اليوم أكثر من سبعين بل مائة مرة كما ورد في الحديث الصحيح.
ما هي أفضل أوقات الاستغفار؟
من أفضل أوقات الاستغفار وقت السحر قبل الفجر، وبعد الصلوات المكتوبة، وفي أذكار الصباح والمساء، إلا أن الاستغفار مشروع في كل وقت وحال.
هل يشترط استحضار القلب عند الاستغفار؟
نعم، الاستغفار الكامل هو ما اقترن به صدق القلب والندم على الذنب، أما مجرد اللفظ باللسان دون استحضار القلب فأجره أقل، وإن كان لا يخلو من خير.