يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
الرياض - حي المروج
92002214
الفارق بين الزكاة والصدقة ليس شكليًا، بل هو فارق في الحكم والمقدار والمصرف وحتى في الأثر الشرعي المترتب على التقصير فيه.
الزكاة فريضة محسوبة بدقة، لها نصاب وحول ونسبة ثابتة ومصارف لا يجوز تجاوزها، بينما الصدقة باب مفتوح لا يقيده مقدار ولا وقت ولا وجه معين من وجوه الخير.
ومن لا يفرّق بين الاثنين قد يظن نفسه قد أدى ما عليه وهو لم يخرج زكاته بعد، أو قد يحرم نفسه من التوسع في الصدقة ظنًا أن الزكاة تكفي.
في هذا المقال من جمعية "تعلّم للقرآن وعلومه" نضع أمامك الصورة كاملة: تعريف كل منهما وحكمه، أبرز الفروق العملية بينهما، مصارف الزكاة الثمانية، ثم خطوات عملية لحساب زكاة مالك بنفسك دون تعقيد، وصولًا إلى أفضل الوجوه التي يمكنك أن تضع فيها زكاتك أو صدقتك بأثر يبقى بعدك.
الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة، وهي فريضة واجبة على كل مسلم بلغ ماله النصاب وحال عليه الحول.
من امتنع عن أدائها وهو قادر عليها فهو آثم شرعًا، لأنها حق معلوم في المال وليست تفضلًا من صاحبه.
الزكاة مقدّرة بنسبة ثابتة، فزكاة المال مثلًا 2.5% من إجمالي المال الذي بلغ النصاب وحال عليه الحول.
تُصرف الزكاة في مصارف محددة نص عليها القرآن الكريم، ولا يجوز إخراجها في غير هذه المصارف.
الزكاة لا تسقط بالنية وحدها، بل لا بد من إخراجها فعليًا وبمقدارها الشرعي حتى تبرأ ذمة المسلم.
الصدقة عمل تطوعي مستحب، يفعله المسلم ابتغاء الأجر والقربة من الله دون إلزام شرعي بمقدار أو وقت محدد.
لا يوجد نصاب للصدقة ولا حول، فيمكن للمسلم أن يتصدق بأي مبلغ وفي أي وقت يشاء.
الصدقة أوسع مصارف من الزكاة، فيمكن أن تكون لأي وجه من وجوه الخير، كتبرع صدقة جارية، أو دعم مشروع تعليمي، أو مساعدة محتاج بعينه.
من صور الصدقة المستمرة الأجر ما يُعرف بالصدقة الجارية، وهي الصدقة التي يبقى نفعها بعد موت صاحبها، مثل المساهمة في بناء وقف أو دعم تعليم القرآن الكريم.
الصدقة لا تسقط فريضة الزكاة، فمن تصدق بمال كثير لا يعني ذلك أنه أدى زكاته، لأن لكل منهما حسابًا مستقلًا.
من حيث الحكم: الزكاة فرض واجب، والصدقة عمل تطوعي مستحب.
من حيث المقدار: الزكاة لها نسبة محددة شرعًا، أما الصدقة فمقدارها مفتوح حسب استطاعة المتصدق.
من حيث الشرط: الزكاة تجب ببلوغ النصاب وحولان الحول، بينما الصدقة لا تشترط نصابًا ولا حولًا.
من حيث المصرف: الزكاة تُصرف في الأصناف الثمانية فقط، والصدقة يمكن أن توجَّه لأي وجه خيري مشروع.
من حيث الوقت: للزكاة وقت محدد يتكرر سنويًا، أما الصدقة فمشروعة في كل وقت دون قيد.
من حيث الأثر الشرعي: من ترك الزكاة عامدًا وهو قادر عليها يأثم، أما من ترك الصدقة فلا إثم عليه لأنها ليست واجبة.
الفقراء: وهم من لا يملكون كفاية عيشهم.
المساكين: وهم من يملكون بعض الكفاية لكنها لا تكفيهم.
العاملون عليها: القائمون على جمع الزكاة وتوزيعها.
المؤلفة قلوبهم: من يُراد تأليف قلوبهم على الإسلام أو تثبيتهم عليه.
في الرقاب: تحرير العبيد والأسرى، وله امتدادات معاصرة في فك الأسر والمساعدة على الحرية.
الغارمون: من عليهم ديون لا يستطيعون سدادها.
في سبيل الله: ويدخل فيه دعم المشاريع الدعوية والتعليمية التي تخدم الدين، ومنها كفالة حلقة قرآنية ودعم تعليم القرآن الكريم.
ابن السبيل: المسافر المنقطع عن ماله رغم غناه في بلده.
اجمع كل ما تملكه من نقود وأرصدة بنكية وذهب وفضة وعروض تجارة في تاريخ واحد يمثل حولان الحول عندك.
اطرح من هذا الإجمالي أي ديون حالّة مستحقة عليك.
إذا بلغ الناتج النصاب الشرعي وحال عليه عام هجري كامل، فأخرج منه 2.5% كزكاة واجبة.
بالنسبة للذهب والفضة، تُحسب قيمتهما بسعر السوق وقت إخراج الزكاة، ثم تُخرج النسبة منها.
إذا كان لديك أموال متفرقة بلغ بعضها الحول قبل بعض، يمكنك تجميعها في تاريخ واحد لتسهيل الحساب، وهذا جائز شرعًا لتيسير الإخراج.
من الأفضل الاستعانة بجهة موثوقة أو حاسبة زكاة معتمدة لضبط الحساب بدقة، خاصة عند تعدد أنواع الأموال.
جمعية "تعلّم للقرآن وعلومه" مؤسسة خيرية سعودية تعمل منذ أكثر من 45 عامًا تحت إشراف جهات حكومية رسمية، وتهدف إلى تيسير تعليم القرآن الكريم وتحفيظه لجميع الفئات العمرية.
من أبرز المشاريع التي يمكنك دعمها وتوجيه زكاتك أو صدقتك إليها:
كفالة حلقة قرآنية: تجعلك شريكًا في أجر كل آية تُتلى داخل الحلقة التي تدعمها، بخيارات مرنة تبدأ من كفالة يوم واحد وصولًا إلى كفالة حلقة كاملة لعام.
إهداء تبرع عن الوالدين أو الأحبة: فرصة لجعل هذا العمل صدقة جارية عن روح من تحب، بأجر يمتد ما امتد الانتفاع بالعلم.
وقف النور القرآني: مشروع تبرع صدقة جارية بأثر طويل، بأسهم تبدأ من 25 ريالًا فقط، في صرح يخدم عشرات الآلاف من الدارسين.
تطبيق تعلّم القرآن: كفالة جلسات تسميع ومراجعة عن بُعد، ليكون التبرع بابًا لأجر متجدد مع كل جلسة حفظ.
هذا التنوع في المشاريع يجعل من السهل على المتبرع أن يوجه زكاته إلى مصرف "في سبيل الله"، وأن يوجه صدقته إلى مشروع تعليمي يبقى أثره بعد رحيله.
تحقق أولًا مما إذا كان المال المراد إخراجه زكاة واجبة أم صدقة تطوعية، لأن لكل منهما وجهة مختلفة.
إذا كانت زكاة، التزم بالمصارف الثمانية فقط، ولا تخرجها في وجه لا يدخل ضمنها.
إذا كانت صدقة، فلك حرية اختيار الوجه الذي تراه أقرب لقلبك وأدوم أثرًا، ومن أفضل هذه الوجوه ما يخدم كتاب الله.
احرص على اختيار جهة موثوقة ومشهود لها بالكفاءة والشفافية، حتى تطمئن أن مالك -زكاة كان أو صدقة- وصل إلى من يستحقه فعلًا.
لا تؤجل إخراج الزكاة عن وقتها، فالتأخير بلا عذر يُعرّض صاحبه للإثم، بينما الصدقة يمكن أن تكون في أي لحظة تشعر فيها برغبة في فعل الخير.
هل تجزئ الصدقة عن الزكاة؟
لا، لأن الزكاة فريضة واجبة بمقدار محدد ومصارف محددة، بينما الصدقة عمل تطوعي، ولا تسقط إحداهما الأخرى.
ما الحد الأدنى لمال الزكاة "النصاب"؟
يختلف النصاب باختلاف نوع المال، ويُقاس غالبًا بما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب بالنسبة للنقود وعروض التجارة.
هل يجوز إخراج الزكاة قبل حولان الحول؟
يجوز تعجيل الزكاة قبل تمام الحول عند الحاجة، لكن الأصل أن تُخرج بعد حولان الحول الكامل.
هل يمكن اعتبار كفالة حلقة قرآنية من الزكاة؟
إذا كانت الكفالة موجهة لتعليم فقراء أو لمن يدخل ضمن مصرف "في سبيل الله"، فيمكن أن تُحتسب من الزكاة وفق الضوابط الشرعية، ويُستحسن التأكد من ذلك مع الجهة المستفيدة.
ما الفرق بين الصدقة العادية والصدقة الجارية؟
الصدقة العادية ينتهي أجرها بانتهاء أثرها المباشر، أما الصدقة الجارية فيستمر أجرها ما دام نفعها باقيًا، كدعم تعليم القرآن أو بناء وقف خيري.