يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري

لماذا يعد تعليم القرآن صدقة جارية لا ينقطع أجرها؟

لماذا يعد تعليم القرآن صدقة جارية لا ينقطع أجرها؟

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"، والإنفاق في هذا من الصدقة الجارية والعلم النافع.


وتعليم القرآن الكريم هو واحد من أهم وأفضل الأعمال التي يجب على أي مسلم متمكن من القرآن القيام بها. فيأخذ أجر التعليم وأجر من انتفع بالقرآن، وهي من أكثر الأشياء نافعة في الدنيا والآخرة.


فكيف تُجرى عن تعليم القرآن الكريم ولماذا يعتبر صدقة جارية؟


خيركم من تعلم القرآن وعلمه


هكذا أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"، هذه الخيرية تتجاوز المنافع والمكانة الدنيوية إلى كونه قيمة حقيقية عند الله عز وجل.


إذا تعلمت القرآن وحفظته ثم قمت بتعليمه لآخرين، فإنك كمن أطلقت سلسلة من الخير تمتد لأجيال. بمعنى أن من تعلم القرآن سيعلمه لأبنائه وأبنائه سيعلمون لمن يليهم، وهكذا، أجرك لا ينقع سواء كنت حيًا أو ميتًا.


ما هو فضل تعليم القرآن الكريم؟


هناك فوائد كثيرة تجنيها من وراء تعليم القرآن الكريم، ومن أهمها:


  • الدال على الخير كفاعله: من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا" رواه مسلم.


  • أجرك مثل أجر من يتعلم: قال النووي رحمه الله "من دعا إلى هدى كان له مثل أجور متابعيه، أو إلى ضلالة كان عليه مثل آثام متابعيه، سواء كان ذلك الهدى والضلالة هو الذي ابتدأه أم كان مسبوقًا إليه، وسواء كان تعليم علم أو عبادة أو أدب أو غير ذلك".


  • قراءة حرف بعشر حسنات: ثواب قراءة الحرف من القرآن عشر حسنات، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألم حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف".


  • يُؤجر والديه: لا يقتصر فضل حفظ القرآن على الأبناء، بل يسري ثوابه للوالدين فيؤجرانِ عليه بتاجٍ من نورٍ يوم القيامة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ القرآن وتعلَّمه وعمِل به، أُلبِسَ يوم القيامة تاجًا من نورٍ ضوؤه مثل ضوء الشمس، ويُكسى والديه حُلَّتان لا يقوم بهما الدنيا، فيقولان: بما كُسينا؟ فيُقال: بأخذ ولدكما القرآن".


  • شفاعة القرآن يوم القيامة: القرآن يشفع لصاحبه يوم القيامة، ومن يتلوه ويتعلمه ويُعلِّمه للناس ينال هذا الفضل العظيم؛ ففي الحديث: “اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه”.


لذلك فإن من أفضل الطرق التي يجب أن تُنفق فيها مالك، هو تعليم القرآن الكريم.


أثر القرآن في حفظ الفطرة وحماية الأبناء

  • تجاوز الأجر إلى بناء الشخصية: لا يقتصر فضل تعليم القرآن على كسب الحسنات فقط، بل يُعدّ الأداة الأقوى لبناء الشخصية السوية.


  • الحماية من المشتتات: يُسهم في حماية الأطفال والشباب من الانحرافات والمشتتات الفكرية والسلوكية.


  • ترسيخ القيم الأخلاقية: تُساهم كفالة حلقات التحفيظ بشكل مباشر في غرس قيم الصدق، والبر، والانضباط في نفوس أجيال الغد.


  • استثمار مجتمعي مستدام: يُعتبر التبرع لهذه الحلقات استثمارًا حقيقيًا يُعزز أمان المجتمع واستقراره.


هل يجوز إنفاق الزكاة على تعليم القرآن؟

  1. جواز إنفاق الزكاة للفقراء منهم: يجوز ومُستحسن دفع الزكاة لمدرسي وطلاب حلقات التحفيظ إذا كانوا من الفقراء والمحتاجين (وفقًا لفتوى الشيخ ابن باز).


  1. جواز أخذ الأجر على التعليم: يصح أخذ الراتب أو الأجرة على تدريس القرآن الكريم والرقية به، لقوله النبي ﷺ: «إنَّ أحَقَّ ما أخَذْتُمْ عليه أجْرًا كِتَابُ اللَّهِ».


  1. مشروعية الأجر بشرع الله: أقرّ النبي ﷺ الصحابة الذين أخذوا جُعْلًا (مقابلًا) بعد رقية سيد قبيلة بالفاتحة، وشاركهم فيه لتطيب نفوسهم وتأكيدًا لجوازه.


كيف تجعل تبرعك صدقة جارية حقيقية؟


إذا أردت أن تتبرع لتعليم القرآن الكريم، عليك أن تتبرع لجهة تمتلك ثلاثة عناصر، وهي الخبرة والمصداقية والأثر الموثوق.


وجمعية "تعلّم للقرآن وعلومه" تجمع هذه العناصر الثلاثة، من حيث الخبرة التي تمتد لأكثر من خمسة وأربعين عامًا والتي تعني أنها اختُبرت وأثبتت نفسها في ميادين العمل الفعلي. 


بجانب إشراف حكومي متجدد والذي يعني أن معايير الجودة والشفافية التزامات مؤسسية. وانتشار يغطي مناطق واسعة من المملكة ويمتد عبر تطبيق رقمي إلى أكثر من سبعين دولة يعني أن أثر تبرعك لا يقف عند حد جغرافي.


ويمكنك التبرع بـ كفالة حلقة قرآنية أو دعم وقف النور القرآني، وهما فرصتان لا تتكرران بهذا المستوى من الجمع بين الأثر الدنيوي الملموس والأجر الأخروي الموعود.


تعليم القرآن.. الصدقة التي تتضاعف مع كل حرف

تعليم القرآن الكريم صدقة جارية بالمعنى الحرفي، لأن أجرها يتجدد مع كل تلاوة وكل حلقة وكل جيل يحمل كلام الله في صدره. 


وجمعية "تعلّم للقرآن وعلومه" تُجسّد هذا المعنى منذ أكثر من خمسة وأربعين عامًا، من خلال مشاريع رائدة كوقف النور القرآني وكفالة حلقة قرآنية، تُتيح لكل محسن المشاركة في هذا الأجر العظيم بأسهم تبدأ من خمسة وعشرين ريالًا فقط. 


تبرعك اليوم يعني طالبًا يتعلم غدًا، وطالب اليوم يُعلّم جيلًا كاملًا بعد ذلك.

الأسئلة الشائعة


لماذا يُعدّ تعليم القرآن صدقة جارية؟

لأن أثره لا يتوقف بوفاة صاحبه؛ فكل من تعلّم القرآن بدعمك أو بتعليمك يُكتب لك نصيب من أجره كلما تلا أو علّم أو نقل هذا العلم لغيره، وهذا بالضبط ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "أو علم ينتفع به".


كيف يمكنني المشاركة في تعليم القرآن إن لم أكن معلمًا؟

من أيسر الطرق أن تُسهم في دعم المؤسسات المتخصصة في تعليم القرآن كجمعية "تعلّم للقرآن وعلومه"، سواء من خلال الإسهام في وقف النور القرآني، أو كفالة حلقة قرآنية، أو دعم جلسات التسميع عبر تطبيق تعلّم القرآن. 


تبرعك هو من يُمكّن المعلمين ويُهيئ البيئة المناسبة للطلاب.


ما الفرق بين وقف النور القرآني وكفالة حلقة قرآنية؟

وقف النور القرآني هو مشروع وقفي بنائي يهدف إلى إنشاء صرح تعليمي قرآني متكامل يخدم أكثر من ثمانين ألف طالب. 


أما كفالة حلقة قرآنية فهي دعم مباشر للحلقات القائمة حاليًا والتي تحتضن دارسين يتلون كتاب الله، وكلاهما يُدرّ أجرًا جاريًا لكنهما يختلفان في طبيعة الأثر ومستواه.


هل التبرع لتعليم القرآن أفضل من أوجه الصدقة الأخرى؟

لكل وجه من وجوه الصدقة فضله وأجره، لكن تعليم القرآن يتميز بأن أثره يتضاعف بمرور الزمن لا يتراجع، إذ تنتقل الفائدة من شخص إلى شخص ومن جيل إلى جيل. ولذلك عدّه العلماء من أرقى أوجه الصدقة الجارية لارتباطه بكلام الله الذي يبقى ما بقيت الحياة.


كيف أثق في أن تبرعي يصل إلى مستحقيه؟

جمعية تعلّم للقرآن الكريم وعلومه تخضع لإشراف حكومي مستمر من خلال المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، وتمتلك سجلًا حافلًا يمتد لأكثر من خمسة وأربعين عامًا من الشفافية والعطاء. 


هذا الإشراف المؤسسي يُعدّ ضمانًا حقيقيًا بأن كل ريال يُوجَّه نحو خدمة كتاب الله بالكفاءة المطلوبة.

مشاريع تنتظر دعمكم