يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
الرياض - حي المروج
0554200750
ما هي اول سورة نزلت بالقرآن؟
وهل نزلت كاملة منذ البداية، أم على فترات؟
وما الفرق بين أول ما نُزل من القرآن، وأول سورة كاملة نزلت؟
تساؤلات تتكرر كثيرًا، خاصة لكل من يسعى لفهم بدايات نزول الوحي.
في جمعية تعلم للقرآن وعلومه، لا نكتفي بتعليم القرآن الكريم وعلومه، بل نسعى للتعمق في فهم رسالة القرآن، وعظمة التدرج الإلهي في تنزيله.
أجمع العلماء على أن أول ما نزل من القرآن الكريم كان الآيات الخمس الأولى من سورة العلق.
{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)}
نزلت أوائل هذه السورة الكريمة بأمر من الله تعالى للنبي محمد ﷺ بالقراءة، بينما نزلت الآيات من (6) إلى (19) في وقت لاحق، وذلك بعد أكثر من ثلاث سنوات من نزول أول الوحي.
والسبب في نزولها كان متعلقًا بأبي جهل، حيث تتحدث عن طغيانه ونهيه للنبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، وهذا يبين أن سورة العلق لم تنزل كاملة في وقت واحد، بل نزلت على مرحلتين تفصل بينهما فترة زمنية طويلة، ولكنها هي اول سورة نزلت في القرآن.
تباينت آراء العلماء في تحديد اول سوره نزلت بالقرآن، ودار الجدل حول ثلاث سور هي: العلق، المدثر، والفاتحة.
ويمكن توضيح هذا الاختلاف على النحو التالي:
يذهب بعض العلماء، وعلى رأسهم الحافظ السيوطي في كتابه "الإتقان"، إلى أن سورة المدثر هي أول سورة نزلت كاملة، و يستندون في ذلك إلى أن أول ما نزل من القرآن على الإطلاق هو بداية سورة العلق (الآيات الخمس الأولى)، لكنها لم تنزل كاملة في وقت واحد.
ولهذا، فإن المدثر تعتبر أول سورة نزلت بتمامها، وهذا القول هو الأرجح عند كثير من أهل العلم.
يرى فريق آخر أن سورة الفاتحة هي أول سورة كاملة نزلت، ويستند هذا الرأي إلى حديث رواه الطبراني عن أبي ميسرة، يصف قصة نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم، حيث أُمر بقول: "الحمد لله رب العالمين". إلا أن القاضي أبو بكر الباقلاني وغيره من العلماء أشاروا إلى أن هذا الحديث منقطع، مما يضعف هذا القول.
وبالتالي عند سؤال ما هي أول سورة نزلت في القرآن كاملة؟
فيمكن القول:
أول ما نُزل من الآيات: هي بداية سورة العلق، "اقرأ باسم ربك الذي خلق".
أول سورة نزلت كاملة دفعة واحدة: يُرجح أنها سورة المدثر، وهو ما ذهب إليه السيوطي.
ويرى الامام النووي أيضًا وغيره من العلماء أن أول ما نزل على الإطلاق هو "اقرأ باسم ربك".
أما المدثر، فقد كانت اول سوره نزلت بالقرآن كاملة بعد فترة من انقطاع الوحي، وهو ما تتفق عليه الروايات المختلفة وتجمع عليه أقوال العلماء المحققين.
نزل القرآن الكريم على ثلاث مراحل رئيسية، وهي:
في هذه المرحلة، نزل القرآن الكريم دفعة واحدة إلى اللوح المحفوظ، الذي وصفه الله تعالى بقوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾.
الكيفية الدقيقة لهذا النزول لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى.
بعد ذلك، نزل القرآن الكريم كاملاً من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، وكان ذلك في ليلة القدر المباركة، كما جاء في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾.
وهي المرحلة التي نعرفها جميعًا، حيث نزل القرآن على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مفرقًا على مدار ثلاثة وعشرين عامًا.
كان جبريل عليه السلام هو من ينزل بالوحي على قلب النبي، كما قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾.
وكان نزوله متفرقًا له حكم عظيمة، منها مواكبة الأحداث والوقائع التي كانت تحدث في عهد النبوة، وتيسيرًا لحفظه وفهمه على المؤمنين.
من خلال وقف النور القرآني هذا الصرح العظيم الذي يقدم علومه لآلاف الطلاب في المملكة العربية السعودية، والحلقات القرآنية المتميزة والمختلفة، نسعى في جمعية تعلم
إلى تعليم الطلاب كيف نزل الوحي على النبي محمد ﷺ، ونوضح لهم الفَرق بين اول سوره نزلت بالقرآن وأول سورة نزلت كاملة
تقوم منهجيتنا في تعليم القرآن على أسس علمية واضحة، تشمل:
البدء من الأساسيات، وتعليم الحروف والتلاوة والتجويد، ثم التدرج إلى مستويات متقدمة من الحفظ، والفهم، والتفسير.
شرح مراحل نزول القرآن، بدايةً من نزوله في اللوح المحفوظ، ثم إلى بيت العزة في السماء الدنيا، ثم إنزاله مفرقًا على قلب النبي ﷺ على مدى 23 سنة.
إيضاح الحكمة من نزول القرآن مُفرقًا، لتثبيت فؤاد النبي ﷺ ومواكبة الأحداث، وبيان أثر ذلك في تربية الأمة.
تُشرف على هذه الرحلة التعليمية نخبة من العلماء والمشايخ والمعلمين المتخصصين في علوم القرآن، ممن يتمتعون بالخبرة في العلم والقدرة على إيصال المعلومة بأسلوب مبسط وفعّال.
هدفنا، أن نجعل كل طالب حافظًا واعيًا، لا يكتفي بالحفظ فقط، بل يتدبر، ويعيش معاني القرآن، ليكون من أهل الله وخاصته.
مع جمعية تعلم، اكفل معلمًا للقرآن
وشارك في أعظم صدقة جارية وساهم في نشر القرآن الكريم وعلومه في كل مكان!